15-20 Interpretation of the verse (And in 'Ad, when We sent against them...) to (And the people o...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم يعني وفي عاد آيات إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم عاد في جنوب الجزيرة العربية وكانوا قوما أشداء حتى إنهم قالوا من أشد منا قوة فقال
الله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآيات يجحدون فأصابهم القحط والجد فجعلوا يترقبون المطر فأرسل الله عليهم الريح العظيمة الشديدة فلما رأوه عارضا مستقبل
أوليتهم قالوا هذا عارض ممطرنا قال الله تعالى بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم أرسل الله عليهم هذه الريح العقيم التي ليس فيها ثمرة ولم تحمل ماء كالمرأة العقيم التي لا تلد هذه
أيضا ريح عظيمة لا تحمل سحابا ولا مطرا هذه الريح العقيم هي الريح الغربية كما جاء عن نبي عليه الصلاة والسلام نصرت بالصبا أو بالصبا وأهلكت عاد بالدبور نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور
أي بالريح الغربية أرسل الله عليهم هذه الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم كل شيء تأتي عليه تجعله كالرميم هامدا حتى أنها تأخذ الرجل عليها بالله إلى فوق ثم ترده إلى
الأرض فأصبحوا كأنهم أعجاز نخل خاوية كأنهم أعجاز نخل موقع هلكوا عن آخرين تأمل الآية قوم أتات أقوية أشدة هلكوا بهذه الريح اللطيفة التي لا ترى لها جسما وإنما تحس بها بدون أن ترى شيئا
ومع ذلك قضت عليهم بأمر الله عز وجل ولهذا قال تعالى ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم فهذه فيه آية من آية الله عز وجل أرسل الله عنهم هذه الريح فأهلكتهم عن آخرين ففيهم آيات ما
تذر من شيء إلا جعلته كالرميم ثم قال تعالى وفيه تمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين تمودهم الذين أرسل الله إليهم نبيه صالحا عليه الصلاة والسلام فوعظهم وذكرهم وجعل لهم آية وهي الناقة التي
شرفها الله تعالى في إضافتها إلى نفسه الكريمة حيث قال تبارك وتعالى فقال لهم رسول الله ناقة الله وسطياه أي احذروا ناقة الله أن تعبثوا فيها أو أن تنكروها وهذه الآية لها شرب تشرب من
البئر التي تسمى بئر الناقة ولهم شرب يوم معلوم يشربون فالناقة تشرب يوما وهم يشربون يوما وهذه الناقة ذكروا أنه ما جاء أحد يستاطي من هذا البئر في يومها التي تشربوا منه إلا أخذ بدل
شربها شيئا من لبنها بقدر ما شربت فالله أعلم هل هذا هو الواقع أو يختلف لكن على كل حال هذه الناقة لا شك أنها ناقة ليست كسائر النوق إذ أنها آية من آية الله عز وجل لكنهم كذبوا وأبوا
وتوعدهم صالح عليه الصلاة والسلام أن يتمتعوا في دارهم ثلاثة تعياء ولكنهم ما زالوا على كفرهم وإنكارهم ولهذا قالوا في ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين وديارهم معروفة الآن موجودة في مكان
يسمى الحجر ويسمى الآن ديار ثمود وقد مر بها النبي صلى الله عليه وسلم في ذهابه إلى تبوك لكنه عليه الصلاة والسلام أسرع حين مر بهذه الديار وقنع رأسه ونهى أمته أن يدخلوا إلى هذه الأماكن
أماكن المعذبين إلا أن يكونوا باكي قال فإن لم تكونوا باكين فلا تطلوها أن يصيبكم ما أصابهم وقولها أن يصيبكم ما أصابهم لا يزم منه أن يراد به ما أصابهم من العذاب الحسي قد يكون مراد ما
أصابهم من العذاب الحسي وما أصابهم من الإعراض والكفر فلو قال قائل إنه يوجد ناس يذهبون إلى هذه الأماكن وهم غير باكين ولم يصابوا بشيء نقول الجواب عن هذا من وجهي أولا أن رسول عليه
الصلاة والسلام لم يؤكد أن يصابوا بها ولكن قال خوفا أو خشة أن يصابوا بما أصاب هؤلاء والوجه الثاني أن نقول لا يتعين أن يكون المراد بذلك أن يؤخذوا بما أخذ به هؤلاء من العقوبة الحسية
الظاهرة وهي الرجفة والصيحة التي أمتتهم عن آخرهم قد يكون المراد بذلك مرض القلب الذي هو الاستكبار والإعراض ورد الحق إذ قيل لهم تمتعوا حتى هين هذا الحين هو ثلاثة أيام منتع ثلاثة أيام
فعاتوا عن أمير رب ولم يرجوا عن غيه فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون الصاعقة التي صاعقتهم وهي رجفة وصيحة وهم ينظرون أي ينظروا بعضهم إلى بعض يتهاوون ويتساقطون أمواتا فما استطاعوا من قيام
وما كانوا منتصرين أي ما استطاعوا أن يقوم وما كانوا منتصرين أي لم يتمكن بعضهم أن ينصر بعضهم فالكلهم هلكوا عن آخرهم وهكذا يفعل الله تعالى بمن كذب رسله عليه الصلاة والسلام إلا أن
العذاب المستأصل رفع عن هذه الأمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا ربه سبحانه وتعالى أن لا يأخذهم بسنة بعامة أي بعقوبة عامة لكن ابتلوا بشيء آخر وهو أن يقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم
بعضا والأمر كذلك وقع فإن هذه الأمة لم تصب بعذاب عام كما أصيبت به الأمة التي قبلها لكن أصيبت بأن جعل الله تعالى بأسهم بينهم منذ زمن الخلفاء الراشدين كما اختلفوا على عثمان وعلى علي
رضي الله عنهما وحصلت الفتن التوالى إلى يوم الهادل ثم هذه الأمة التي جعل بأسها بينها ليست هي أمة الإجابة فقط بل أمة الإجابة هو أمة الدعوة ولهذا نقول ما حصل من الفتن والبلاء في الأرض
ما شارقها ومغربها من الكفار وغير الكفار فإن ما هو نتيجة للمعاصر وهي عقوبة هذه الأمة أن الله يذيق بأسهم بأسفاء وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين يعني أذكر قوم نوح من قبل وهم
أول أمة أرسل إليهم الرسول ولكنهم كذبوا وهذا الرسول عليه الصلاة والسلام نوح بقي فيهم ألف سنة إلا خمسين عام يدعوهم إلى الله ويذكرهم ويعظهم ولكنهم والعياذ بالله لم يؤمن ما آمن معه إلا
قليل حتى أنه عليه الصلاة والسلام يقول كل ما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ذيابهم جعلوا أصابعهم في آذانهم لألا يسمعوا ما يقول واستغشوا ذيابهم أي تغطوا بها لألا
يكسروا نسأل الله العافية وهذا غاية ما يقول من البغضاء لما يقول وما يفعل واستغشوا ذيابهم وأصروا على باطلهم واستكبروا استكبارا فكان آخر ما قال عليه الصلاة والسلام ربي لا تظل على
الأرض من الكافرين ديان ودعا ربه أني مغلوب فانتصر قال الله تعالى ففتحنا أبواب السماء بماء من همر وفجرنا الأرض عيونا فلتق الماء على أمن قد قد ولهذا والله أعلم سيكون عليهم نصيب من
عذاب المكذبين لأنهم أول أمة كذبت الرسول ومن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة كما أن من قتل نفسا فإن على بن آدم الذي قتل أخاه كفلا ونصيب من عذاب القاتل إلى يوم
القيامة وقوما نوحمن قبل إنهم كانوا قوما فاسقا