2653 - شروط إخراج زكاة الفطر - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فصلٌ ولا تجب إلا بشرطين أحدهما أن يفضل عن نفقته ونفقة عياله يوم العيد وليلته صاع لأن النفقة أهم فتجب البداءة فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك رواه مسلم وفي لفء وابدأ بمن تعول رواه الترمذي فإن فضل صاع واحد أخرجه عن نفسه فإن فضل آخر بدأ بمن تلزمه البداءة بنفقته على ما نذكره في بابه إن شاء الله لأنها تابعة للنفقة فإن فضل بعض صاع ففيه روايتان إحداهما يلزمه إخراجه لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ولأنه لو ملك بعض العبد لزمته فطرته فكذلك إذا ملك بعض المؤدى لزمه أداؤه والثانية لا يلزمه لأنه عدم ما يؤدي به الفرض فلم يلزمه كمن عليه الكفارة إذا لم يملك إلا بعض الرقب فإن فضل أنه إذا فضل بعض صاع فإنه يخرجه لأن هذا حق حق لآدمي فوجب أن يخرج منهم استطعه فإن فضل صاع وعليه دين يطالب به قدم قضاءه لأنه حق آدمي مضيق وهو أسبق فكان أولى فإن لم يطالب به فعليه الفطرة لأنه حق توجهت المطالبة فقدم على ما لم يطالب به ولا يمنع الدين وجوبها لتأكدها بوجوبها على الفقير من غير حوله الشرط الثاني دخول وقت الوجوب وهو غروب الشمس من ليلة الفطر لقول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان وذلك يكون بغروب الشمس فمن أسلم أو تزوج أو ولد له ولد أو ملك عبدا أو أيسر بعد الغروب لم تلزمه فطرتهم وإن غربت وهم عنده ثم ماتوا فعليه فطرتهم لأنها تجب في الذمة فلم تسقط بالموت ككفارة الظهار طيب لو تزوج قلت فمن أسلم أو تزوج هل يبغى في العقد ولا بالدخول هل يبغى في العقد