12-20 Interpretation of the verse (He said, "Then what is your mission, O messengers?") to (marke...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قالوا ما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين القائل ما خطبكم هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام أي ما شأنكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة النطي أرسلنا يعني أرسلنا لله عز وجل لأنه من المعلوم أنه لا يرسل أحدا من الملائكة إلا خالقهم تبارك وتعالى إلى قوم مجرمين أي ذوي جرم عظيم ألا وهو اللواط والعياذ بالله فإنهم كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فيأتون ما لم يخلق لهم ويدعون ما خلق لهم كما قال لهم نبيهم روط عليه الصلاة والسلام وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم وهذه الفاحشة فاحشة النكراء لا يقبها عقل ولا فطرة ولا دين ولهذا كانت عقوبتها الإعدام للفاعل والمفعول به إذا كانا بالغين عاقلي سواء كانا محصنين أم غير محصنين بخلاف الزناء الزناء أهوى عقوبة لأن الزناء من لم يكن محصنا فعقوبته أن يجدد مئة جلدة ويسفر عن البلد سنة كاملة وإن كان محصنا وهو الذي قد تزوج وجامع عقوبته أن يرجم بالحجارة حتى يموته أما هذا فعقوبته القتل بكل حال كما جاء في الحديث من وجدتموه لعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ووقعت هذه الفاحشة في عهد أبي بكر رضي الله عنه فأمر أن يحرق كل من الفاعل والمفعول به لأن الإحراق أعظم عقوبة يعاقب بها بني آدم وكذلك جاء عن بعض الخلفاء أنهم أمروا بإحراق اللوطي قال الشيخ الإسلام بن ثيمية رحمه الله أجمع الصحابة على قتل اللوطي فاعلا كان أو مفعولا به لكنهم اختلفوا كيف يقتل منهم من أحرق ومنهم من قال يرمى بالحجارة حتى يموت كزان المحصن ومنهم من قال يلقى من أعلى شاهق في البلد يعني من مكان مرتفع أعلى ما يكون في البلد ثم يتبع بالحجارة حتى يموت فالمهم أنهم متفقون على قتل ولا شك أن قتله هو الحكمة لأن هذه الفاحشة متى دبت في الرجال صار الرجال كالنساء وبدت ذل والعار والخزي على وجه المفعول به لا ينسأه حتى يموت ثم استغنى الرجال بالرجال وبقيت النساء لأن هذه الفاحشة والعياذ بالله إذا ابتلي بها الإنسان لا يرتفت إلى غيرها لأنها مرض مرض فتاك ساري فإذا أعدم هؤلاء وهم في الحقيقة جرثومة فاسدة مفسدة للإنسان كان ذلك عين المصلحة ثم اللواط والعياذ بالله لا يمكن التحرز منه لأنه بين ذكرين لا يمكن لأي إنسان يجد ذكرين يمشيان في السوق أن ينكر عليهما اجتماعهما لكن ذلك يمكن شو رجل مع امرأة تستنكره أو تتهمه تتكلم معه لذلك كان عقوبة الإعدام في حق اللوطي أوفق ما يكون للحكمة وللرحمة أيضاً هي رحمة رحمة بمن؟ رحمة بالفاعلين يعني باللائط والملوط بهم حتى لا يبقى في حياتهما يكتسبان الإثم وتزداد العقوب عليهما ورحمة بالمجتمع تكون عقوبتهما نكالاً حتى لا يفصل المجتمع لهذا قالت الملائكة لإبراهيم إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين وجرمهم والعياذ بالله ما سبقوا عليه كما قال لهم نبيهم ما سبقكم بها من أحد من العالمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين حجارة من طين لكنه ليس الطين الذي يتفتت بل الطين الصلب العظيم الذي إذا أصابت هذه الحجارة أحداً من الناس وضربته على رأسه خرجت من دبر لا يردها عظم ولا لح لقوتها وشدتها وصلابتها والعياذ بالله وهي معلمة مسومة عند ربك للمسرفين المتجاوزين حدودهم ومعنى مسومة أي معلمة عند الله يعني عليها علامة لأن كل شيء عند الله بمقدار لا تظن أن الأمور التي يقدرها الله عز وجل تأتي هكذا صدفة بل هي بمقدار حتى تباعد ما بين النجوم الآن وتفاوت ما بينها من الكبر والإضاءة بمقدار ليس جاءها كلف فلتة أو جاء صدفة كل شيء مقدر بالشعرة أو أدق كل شيء عند الله بإيش بمقدار لا بد هذه الحجارة معلمة عند الله وهل هي معلمة بمعنى أن هذه مكتوب عليها مثلا حجارة عقوبة أو مسومة حتى بالنسبة لمن تقع عليه الجواب الثاني لأن هذا أدق هذه الحجارة لفلان مسومة عند ربك للمسرفين أي للمتجاوزين حدودهم ولا شك أن اللواط مجاوزة للحد وإصرافوا العياذ بالله اشتركوا في القناة