10-20 Interpretation of the verse (So he felt fear of them...) to (Then his wife came forward, cr...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فأوجس منهم خيفة أي أحس في نفسه بخيفة منهم وسبب ذلك تلك الخيفة أنه عليه الصلاة والسلام لما قدم إليهم الطعام لم يأكلوا منه فأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف يأكل مما قدم له المضيف
لكن هؤلاء الملائكة لا يأكلون لم يأكل لأن الملائكة صمت أي ليس لهم أجواف كما جاء ذلك معثور عن السلف ولهذا لا يحتاجون إلى أكل ولا إلى شر أوجس منهم خيفة قالوا لا تخف طمأنوا قالوا لا
تخف لما رأوا على وجهه من علامة الإنكار والخوف وكل إنسان يعرف حال قلب المرء المواجه له هل هو في صرور هل هو في إشراح هل هو خائف هل هو مطمئن لأن هذا أمر معلوم بالفطرة ولا يحتاج إلى
كبير فراسع وبشروه بغلام عليم البشارة هي الإخفار بما يسر أي أخفروه بما يسره وهو الغلام العليم وكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد بلغ من الكبر عتيا قبل أن يولد له لا هو ولا امرأته
بشروه بهذا الغلام وبشروه بأنه عليم أي سيكون ذاعل لأن الله تعالى جعله من الأنبياء والأنبياء هم أعلم الخلق بالله عز وجل وأسمائه وصفاته وعكامه وأفعاله وهذا الغلام العليم غير الغلام
الحليم لأنه في القرآن أن إبراهيم بشر بغلام عليم في آياتين المكتب الله وبشر بغلام الحليم في آيات واحدة وهما غلامان أما الغلام الحليم فإنه إسماعيل أبو العرب وأما الغلام العليم فإنه
إسحاق أبو بني إسرائيل ولذلك تجد قصتهم مختلفة ولقد أبعد عن الصواب من قال إن الغلام الحليم هو الغلام العليم بل هو نص صريح في سورة الصافات فإن الله تعالى لما ذكر قصة الدبيح في سورة
الصافات قال بعدها وبشرناه بإسحاق نبي من الصالحين فكيف يبشر بمن كل هذا مما يدل على أن القول بأن الغلام الحليم هو الغلام العليم بشروه بغلام عليم وهذه بشارة كما ترون تضمنت بشارة بشيئي
وإن شئتم فقولوا بثلاثة أشياء أولا بأنه سيأتيه مولود يصل إلى أن يكون غلام ثانيا أن هذا المولود ذكر لا أنسى لقوله غلام ثالثا أنه عليم أي ذو علم وكل هذه البشارات عظيمة كل واحدة تكفي
أن تكون بشارة وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في سر من امرأته هذه هي سارة أم إسحاق أقبلت لما سمعت البشرة في سرة في صيحة سرورا أو ندما وحزنا الجواب أنها أتت في سرة سرورا لأنها جاءت
هذه البشرة بعد أن تقدمت بها السن قصير وكأنها والله أعلم تقول غلام غلام أي ضربته بيدها كالمتعجبة كما يسع الناس إلى اليوم إذا أتم خبرنا الله أكبر وضرب على وجهه فسكت وجهها وقالت عجوز
عقيم عجوز هذه خبر مبتدى محذوف التقدير أنا عجوز عقيم فكأنها تعجبت أن تحصل لها البشرة بهذا الغلام العليم بعد أن تقدمت بها السن وعقمت من الولد ولكنهم بيّنوا لها السبب الوحيد الذي به
وجد هذا الولد فقالوا كذلك قال رب أي مثل ما قلنا وبشرنا به قال الله عز وجل وانظر إلى قوله قال ربك حيث أضاف الربوبية هنا إلى هذه المرأة العجوز العقيم الكبيرة إشارة إلى أن هذا من
عناية الله بها لأن إضافة الربوبية إلى الشخص المعين تكون ربوبية خاصة