2614 - أحوال الركاز الأربعة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل ولا يخل الركاز من أحوال أربعة أحدها أن يجده في مواك فهو لواجده الثاني وجده في ملك آدمي معصوم ففيه روايتان إحداهما يملكه واجده لأنه لا يملك بملك الأرض إذ ليس هو من أجزائها وإنما هو مودع فيها فجرى مجرى الصيد والكلأ يملكه من ظفر به كالمباحات كلها وإن ادعاه صاحب الأرض فهو له مع يمينه لثبوت يده على محله على محله والثانية هو لصاحب الأرض إن اعترف به وإن لم يعترف به فهو لأول مالك لأنه في ملكه فكان له كحيطانه فإن كان الملك موروثا فهو للورثة إلا أن يعترفوا أنه لم يكن لمورثهم فيكون لمن قبله فإن اعترف به بعضهم دون بعض فللمعترف به نصيبه وباقيه لمن قبله الثالث وجده في ملك انتقل إليه فهو له برضو الظاهر في هذا المسألة أنه يكون لمن وجده إلا من استؤجر للحفر فإن استؤجر للحفر فهو لمن استأجره وإلا فهو لمن وجده وذلك لأنه مفصل عن الأرض فلا يدخل في ملكه فيكون ملكا لمن لواجده كما لو وجد فيها كمأة أو شيئا يخرج من الأرض فهو لواجده فالصواب أنه لواجده إلا إذا استؤجر إيش لحفره فهو لمن استأجره الثالث وجده في ملك انتقل إليه فهو له بالظهور عليه وإن قلنا لا يملك به فهو للمالك قبله إن اعترف به وإلا فهو لأول مالك الرابع وجده في أرض الحرب وقدر عليه بنفسه فهو له لأن مالك الأرض لا حرمة له فأشبه الموات وإن لم يقدر عليه إلا بجماعة المسلمين فهو غنيمة لأن قوتهم أوصلته إليه وإذا كان غنيمة يقسم يقسم قسمة الغنيمة فهذا ركاز في أرض العدو في أرض الحرب لم يقدر عليه إلا بجماعة المسلمين لهم شوكا فهذا يكون كأموال الكفار التي أخذناها بالقتال