8-20 Interpretation of the verse (Has there come to you the story of the honored guests of Abraha...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل أتاك حديث أي خبر ضيف إبراهيم وضيف هنا مفرد لكنه يسأل فيه الجماعة والواحد وهم جماعة ملائكة كرام عليه الصلاة والسلام ضيف إبراهيم يعني الذين نزلوا ضيوفا عندهم وإبراهيم هو الخليل عليه الصلاة والسلام وهو أبو العرب وأبو بني إسرائيل كما قال تعالى ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وهو الذي أمر الله تعالى أن نتبع ملته قال الله تعالى ثم أحين إليك أن نتبع ملة إبراهيم حنيف وما كان من المشركين ولهذا ادعت اليهود أن إبراهيم يهودي وأن صار أدعو أنه نصراني ولكن الله تعالى كذبهم في ذلك فقال ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين يقول عز وجل إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما يحتمل أن إذ دخلوا متعلق بقولها المكرمين يعني الذين أكرمهم حين دخولهم عليه ويحتمل أنها مفهول لفعل المحذوف والتقير أذكر إذ دخلوا عليه دخلوا على إبراهيم فقالوا سلاما قال سلام قوم منكروا قالوا سلاما أي نسلم سلاما وعليه فسلاما مصدر عمله محذوف والتقير نسلم قال سلام هذه مبتدأ خبرها محذوف والتقير عليكم سلاما وعلى هذا فيكون التسليم هنا ابتداؤه بالجملة الفعلية وجوابه أو رده بالجملة الاسمية والجملة الاسمية تفيد الثبوت والاستمرار ولهذا قال العلماء رحمهم الله إن رد إبراهيم أكمل من تسليم الملائكة لأن تسليم الملائكة جاء بالصيغة الفعلية ورد إبراهيم جاء بالصيغة الاسمية قوم منكرون قوم هذه خبر مبتدأ محذوف التقير أنتم قوم وإنما قال إنهم قوم لأنهم بصورة البشر وقولهم منكرون أي غير معروفين كما قال تعالى فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة في هذه الآية شاهد لحذف المبتدأ وحذف الخبر أين الشاهد لحذف الخبر سلام لأننا قلنا التقديل عليكم سلام الشاهد لحذف المبتدأ قوم لأن التقديل أنتم قوم قال قوم منكرون فراغ إلى أهله راغ إنسل بخفية وسرعة وذلك من حسن ضيافته لم يقل انتظروا آتي لكم بالطعام ولم يقم متباطئا كأنما يدفع دفعا وإنما قام بسرعة منسلا لأن لا يقوموا إذا رأوه ذهب إلى أهله فكأنه أخف الأمر عنه راغ إلى أهله يعني أهل بيته فجاء بعجل سميد وفي آية أخرى بعجل حنيث أي مشوي واللحم إذا شوي يكون أطعم وألذ لأن طعمه يبقى فيه لا يمتزج بالماء بخلاف ما إذا طبخ إذا طبخ يمتزج طعمه بالماء فتقل لذاته لكن إذا كان مشويا صار أطيب وأحسن عجل سميد يعني أنه عليه الصلاة والسلام لا يتخير للضيوف البهائم العشفة الهزيلة وإنما يتخير لهم البهائم السمينة لأنها ألذ وأطرع أو أنفع واختيار العجل إما أن يكون عليه الصلاة والسلام من عادته أن يكرم الناس بهذا أو أنه يكرم الضيوف بحسب ما تقتضيه الحال فإذا كانوا كثيرين أتى بالعجل وإذا كانوا أقل أتى بالغنم وما أشبه ذلك حسب عادة الكرماء فقربه إليهم قال ألا تأكلون قربه إليهم يعني لم يجعله بعيدا ويقول قوموا إلى طعامهم بل خدمهم حتى جعله بين أيديهم قربه إليهم قال ألا تأكلون ولم يقول كلوا وإنما عرض عليهم عرضا لأن هذا أبلغ في الإكرام انتبهوا لهذا والعرض أخف وألطف من الأمر إذ أنه لو قال كلوا كان يحتمل أنه أراد أن يستعلي عليهم ويوجه الأمر إليهم لكن قال ألا تأكلون تعرفون الفرق بين العبارتين في الرفق أيهما أرق وأرفق ألا تأكلون هذا الآن كما رأيتم قرب الطعام إليهم هل نقول إن السنة والأفضل أن الإنسان إذا دعا ضيوفا أو أتاه ضيوف أن نقربه إليهم في مجلس الجلوس أو نقول هذا يختلف باختلاف الأحوال الثاني هو الأظهر لأن عموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام فليكرم ضيفه من كان يؤمن بالله وإنما الآخر فليكرم ضيفه يدل على أنك تكرمهم بما جرت العادة بإكرامهم به عندنا الآن إذا عزمت أصحابك وأصدقائك وهم قلة فلا يعدون تقديم الطعام في محل المجلس في مكان جلوسهم لا يعدونه إهانة لأنهم إخوانك وأصدقائك والعدب بينكم متسامح فيه لكن لو نزل بك ضيف أو دعوت ضيفا ليس بينك وبينه الصلاة التي يسقط فيها كما يقول العدب فإنه في عرفنا الآن ليس من إكرامه أن تقدم الطعام في محل جلوس اللهم إلا لضرورة إذا لا نأكل عندك مكان الآن الإكرام أن تجعل الطعام في مكان ثم إذا أردت أن يأكلوه تقول تفضلوا ألا تتفضلوا أو نغير المجلس أو ما أشبه ذلك من الكلمات المتداولة فالمهم أن قوله تبارك وتعالى عن إبراهيم قربه إليهم فقال ألا تأكلون ينبغ أن يجعل هذا حسب حسب عادة الناس إذا كان من الإكرام أن تأتي بالطعام إلى محل جلوس فأتي به إذا كان من الإكرام أن تجعله في محل آخر ففعل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بله ولم الآخر فليكريم ضيفا فقربه إليهم قال ألا تأكلون