2607 - ما هو الركاز وهل فيه زكاة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب حكم الركاز وهو مال الكفار المدفون في الأرض وفيه الخمس لما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وفي الركاز الخمس متفق عليه ولأنه مال كافر مظهور عليه بالإسلام فوجب فيه الخمس كالغنيمة ويجب الخمس في قليله وكثيره من أي نوع كان من غير حول لذلك ويجب على كل واجد له من أهل الزكاة وغيرهم لذلك ومصرفه مصرف الفي لذلك ولأنه روي عن عمر أنه رد بعض خمس الركاز على واجده ولا يجوز ذلك في الزكاة وعنه أنه زكاة مصرفه مصرفها اختارها الخرقي لأن عليًا أمر واجد الركاز أن يتصدق به على المساكين ولأنه حقٌ تعلق بمستفادٍ من الأرض فأشبه صدقة المعدن والعشر وفي جواز رده على واجده وجهان لما ذكرنا من الروايتين ويجوز لواجده أن يفرق الخمس بنفسه نص عليه واحتج بحديث علي ولأنه أوصل الحق إلى مستحقه فبرئ منه كما لو فرق الزكاة هذا الدليل والقول عليه الصلاة والسلام في الركاز الخمس وقد اختلف العلماء في قوله الخمس هل هو للعهد أو لبيان المقدار فإن قلنا للعهد في الركاز الخمس صار مصرفه مصرف ألفين لأن الرسول جعله خمساً وإن جعلنا الخمس لبيان المقدار بقي أن ينظر إلى أين يصرف هل يصرف مصرف الزكاة أو فيما هو أعم يحتمل هذا وهذا لكن على رأي من يرى أن أل هنا أن أل لبيان حقيقة المقدار يقول أنه يصرف مصرف الزكاة وجوباً فيكون في البقراء والمساكين والآمن عليها إلى أخره