2591 - أقسام المسوغ من الذهب والفضة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا المصور من الذهب والفضة ينقسم إلى أقسام الأول المحرم ففيه الزكاة على كل ذكرة مثل أن يكون للمرأة السوار على شكل ثعبان هذا محرم لأنه لا يجوز لبس هذا أو يكون عليها قلادة على شكل أسد هذه محرمة فيها الزكاة أو يكون للرجل خاتم من ذهب فهذا محرم ففيه الزكاة طبعاً إذا بلغ النساء الثاني أن يكون معداً للنفقة والتجارة والكراء ففيه الزكاة أيضاً إنسان مرأة عندها خلي تتجربه تبعه وتشتري بالخلي هذا فيه الزكاة لماذا؟ لأنه عروض تجارة وعروض التجارة لا تختص بمال دون مال كل ما أعدل التجارة ففيه الزكاة أو أعدت للنفقة بمعنى أن عندها قرياً كل ما احتاجت باعت منه وأنفقت على نفسه ففيه الزكاة أو أعدته للكراء تكريه الناس كل ما احتاجت النساء إلى لبس الحلي لعرص أو غيره أجرته إياهم ففيه الزكاة الثالث أن يكون للاستعمال المجرد المباح يعني أن امرأة عندها قري تستعمل وهو مباح ليس محرم ليس فيه إصراف ولا خلوج عن العادة ولا صور حيوان ولا غير ذلك فلا زكاة فيه لا زكاة فيه لأنه معد للاستعمال فهو كثياب البذلة يعني كما لو لبس الإنسان ثياباً فالثياب مهما بلغت قيمته ليس عليه فيها زكاة وكفراش البيت وكالسجارة وما أشبهها كل هذه ليس فيها زكاة والحلي مثلها يستعمل للزينة فكما أن الرجل لو كان عنده ثياب للزينة أو كان عنده مشالح للزينة يستعملها فلا زكاة فيها فكذلك قلي المرأة أفهمتم؟ هذا وجه قولنا أنه لا زكاة في الحلية المعدل للاستعمال إذا كان حلالاً ليس حراماً لزيادة لإصراف فيها أو غير ذلك لكن ذكر ابن قدامى رحمه الله كافي حكى ابن أبي موسى عنه أي عن الإمام أحمد أن فيه الزكاة لعمم الأخبار الأخبار الواردة في زكاة الذهب والفضة عامة ما فيها ترسيله فإن قال قائم لماذا لم تذكر الحديث الذي استدل به المؤلف بركنت إلى التاليك وهو قوله ليس في الحلي زكاة فالجواب أننا عدلنا عنه لأن هذا الحديث لا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وما لن نصح فإنه لا يجرد الاستدل به وهو غير مضطرد ولا منعكس إذ أن الحلية قد تجب فيه الزكاة وقد لا تجب فليس على إطلاقه فلا يصحوا الاستدل به أما الذين لرواسة ثانية أحمد ففيه الزكاة أي في الحلي الدليل عموم الأخبار مثل قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فلا بد أن ينفق الذهب والفضة في سبيل الله على حسب ما جاءت في الشريعة فإن لم يفعل فهو كان جلها ومثل قوله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوابها جبينه وجنبه وظهره كلما بردت عيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى الله وهذا وعيد عظيم شديد ومعلوم أن المرأة التي عندها حلي صاحبة ذهب أو فضة إن كان حلي من الذهب فهو ذهب وإن كان حلي من الفضة فهو فضة فهي صاحبة ذهب وفضة فمن الذي أخرجها من العموم؟ ثم إنه قد وردت السنة بخصوص الحلي بأحاديث صحيحة مثل حديث عمر بن شعيب عن نبيه عن جده أن مرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقالت لها أتوا أدين زكاة هذه قالت لا قال أيا سورك أن يسورك الله بهما سوارين من نار فخالعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ورسوله وهذا نص نص في أعين المسألة أي في مسألة النزاع والنص في مسألة النزاع حاكم لقوله تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وليم الآخر ولا شعير عارض وقد قال حجر رحمه الله عن هذا الحديث إنه أخرجه الثلاثة وإسناده قوي وقال في الشيخ عبد العزيز من باز إن إسناده صحيح وله شواهد من حديثه من سلمه وغيره فعلى هذا يكون القول الراجح في هذه المسألة وجوب نعم القول الراجح وجوب زكاة الحلي من الذهب والفضل وليس لنا أن نتجاوز ما دل عليه كتاب الله في ظاهر عمومه ولا ما دلت عليه السنة النبوية في عمومها وخصوصها لأننا مسؤولون عن ذلك وأما القياس الذي ذكره المؤلف فهو قياس أو باطل فهو قياس باطل أولا أنه قياس في مقابلة النص والقياس في مقابلة النص فاسل فاسل الاعتبار لا يؤخذ به ثانيا أنه قياس غير مضطل غير مضطل بدليل أن أن الإنسان لو جمع ثيابا كثيرة يعدها للنفقة هل تجب فيها الزكاة؟ لا تجب لكن لو أعدت المرأة الحلي للنفقة نعم وجب فيها الزكاة والمقيس يجب أن يكون موافقاً للمقيس عليه أيضا لو كان عند الإنسان ثياب كثيرة يؤجره أو إبل كثيرة يؤجره أفيها الزكاة؟ ما فيها الزكاة إذا ولو كان عندها المرأة كل من الذهب والفضة تؤجره لو وجبت فيه الزكاة فإذا لا قياس ثالثا أن نقول الزكاة وما أشبه الأصل فيها عدم الزكاة أو لا؟ أنتم فهمين؟ الأصل فيها أنها لسا فيها الزكاة والذهب والفضة الأصل فيها الزكاة وما دام الأصل فيها الزكاة فإنه لا يمكن أن يخرج عن هذا الأصل إلا بدل فتبين بهذا أن القياس لا صح لا طردا ولا عكسا ولأنه في مقابلة النص فلا يرتفت إليه فالصحيح الذي تبرع به الذمة ويسلم به الإنسان من العقوبة أن يخرج الزكاة من الحلم والحمد لله الأمر واسع وإنك لا تعجب أن تكون امرأة فقيرة عندها حلي لا تلبسه لكنها كلما احتاجت باعت وأكلت لإنقاذ نفسها وامرأة عندها من الحلي الشيء الكثير للتزين به والتزين أمر كمال نقول الأولى عليها الزكاة والثانية إيش؟ لسا عليها زكاة أيهما أحق بأن تسقط عنها الزكاة؟ الأولى لأن الأولى أعدته للضرورة وهذه أنما أعدته للكمال فكانت لو أرادنا أن نسقط الزكاة لأسقطنا عن الأولى دون الثانية ومن قال به بعدم وجوب يسقط عن الثانية دون الأولى وهذا القول عن القول بوجوب الزكاة الحلي كما أنه مقتضى النص فهو قول أكثر العلماء كيف؟ لأن مذهب أبي حنيف رحمه الله وجوب الزكاة فيه والعالم الإسلامي ولا سيما في القرون المسطح حين كانت الخلافة لبني عثمان لا شك أن العالم الإسلامي في ذلك الوقت أكثره على مذهب أبي حنيف لا سيما في الشرق آسيا وشمالها فلسه القول هذا غريبا ولا شابدا ولا نادرا