5 - 20 تفسير قوله تعالى ( وفي الأرض آيات للموقنين ) من سورة الذاريات - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفي الأرض آيات للموقنين في الأرض آيات للموقنين ولم يبين الله عز وجل هذه الآيات بل جاءت منكرة ليشمل كل آيات في الأرض سواء كانت الآيات فيما يحدث فيها من الحوادث أو كانت في نفس طبيعة الأرض وتركيب الأرض فإن فيها آيات عظيمة في الأرض آيات من حيث التركيب كما قال الله عز وجل وفي الأرض قطع متجاورات فتجد الحجر الواحد يشتمل على عدة معادل وهو حجر واحد وترى أحيانا في الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرى بي وسوط وتجد فيها الأرض اللينة الرخوة والأرض الصلبة إلى غير ذلك مما يعرفه علماء جلوتي من الآيات العظيمة فيها آيات من جهة الحوادث التي شجحت فيها من الزلازل والبراكين وغيرها فيها آيات أيضا من جهة طبيعة الجو من حر وبرد وليحن عاصفة وليحن حباردة وليحن دافئة وغير ذلك مما إذا تأمله الإنسان عرف قدرة الله تعالى من جهة وعرف حكمته ورحمته أيضا من جهة أخرى لأن آيات الله سبحانه وتعالى يتبصر بها الإنسان لا من حيث القدرة والعظمة بل حتى من حيث الحكمة والرحمة لأن كل شيء تجده مناسبا لمكانه وزمانه وكل شيء تجده من آثار رحمة الله تبارك وتعالى المهم أن كلمة آيات نجد أنها نكرة عامة لكل ما يحدث في الأرض من آيات ولكل ما فيها من طبيعتها وتركيبها وغير ذلك آيات للموقنين أي لمن آيقا بوجود الله عز وجل وعظمته وجلاله أما من شك ولياده بالله فإنه لن ينتفع بهذه الآيات بل قد تكون هذه الآيات ضررا عليه فإن الآيات الكونية والشرعية قد تكون خيرا للنساء وقد تكون شرا والصمع إلى قول الله تبارك وتعالى وإذا ما أنزل السورة يعني من القرآن فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستفشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون خذلك الآيات الكونية من الناس من ينتفع بها ويستدل بها على ما فيها من آيات الله عز وجل ومن الناس من يكون بالعكس يؤديه ما يجد في الآيات إلى الحاد والعياذ بالله ولهذا قال في الأرض آيات للموقنين يعني لا لكل إنسان بل للموقن أما الشاف والمتردد والكافر فإنه لن ينتفع من هذه الآيات