4 - 20 Interpretation of the Almighty's saying (Indeed, the righteous will be within gardens and ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لما ذكر عذاب هؤلاء المكذبين الخراصين قال إن المتقين في جنات وعيون المتقين هم الذين اتقوا الله وأنتم ترون أن التقوى ترج في القرآن الكريم على وجوه متعددة بالوصف تارة وبالفعل تارة وبالأمر تارة وتارة تكون مضافة إلى الله وتارة مضافة إلى العقوبة وغير ذلك المهم مما يدل على إيش على أن التقوى شأنها عظيم في الإسلام شأنها عظيم ولسك التقوى قولا يقال باللسان بل هي قول يتبعه فعل وتطبيق فإن سألتم ما هي التقوى قلنا التقوى كلمتا فعل ما أمر الله به وترك ما نعه الله عنه هذه التقوى فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه على علم وبرهان واحتساب وخوف تفعل ما أمر الله به لأنك تعلم أن الله أمر به تفعل ما أمر الله به لأنك تحتسب ثوابه الحسنة بعشر أمتالها إلى سبعمائة ضعف إلى ضعف كثيرة تترك ما نهى الله عنه لأنك تعلم أن الله نهى عنه تترك ما نهى الله عنه خوفا من عقاب الله لأنك موقن بالعداد هذه التقوى المتقين يقول عز وجل في جنات وعيون أي مستقضون في جنات وعيون والجنات جمع جنة وأنتم يمروا بكم في القرآن جنة مفردا وجنات جمعا فهل هي جنات متعددة أو هي جنة واحدة هي جنات متعددة لكن ذكرت في لفظ المفرد من باب ذكر الجنس وإلا فهي جنات انظر إلى آخر سورة الرحمن ذكر الله أربع جنات قال وَلِمِنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَاً ثم قال وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَاً جَنَّتَاً وَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبِ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ فَضَّةِ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا إِذَا فَالْجَنَّاتِ مُتَعَدِّدَةَ الجنات متعددة آخذين ما آتاهم ربهم قوله آخذين هذه حال من الضمير المستطر في الخبر أي حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم أي ما أعطاهم من النعيم وهذه الآية كالآية التي في صلاة الطور هاكهين بما آتاهم ربهم آخذين ما آتاهم ربهم أي ما أعطاهم الله من النعيم في هذه الجنات ثم بيّن السبب الذي وصلوا به إلى هذا فقال إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قبل ذلك يعني في الدنيا محسنين أي قائمين بطاعة الله على الوجه الذي يرضاه الله عز وجل وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذا الإحسان في العبادة أما الإحسان في معاملة الخلق فإن أجمع ما يقال فيه ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام من كان يحب أن يزحزه عن النار ويدخل جنة فلتأتي همنيته وهو يؤمن بالله ولم الآخر وليأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه هذا هو الإحسان للناس أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به من حسن الخلق وطلاقة الوجه وكف الأذى وبذل الندى إلى غير ذلك من ما هو معروف فهؤلاء المحسنون في عبادة الله محسنون إلى عباد الله كانوا قبل ذلك أي قبل أن يأخذوا ما آتاهم الله من النعيم ثم فصل هذا الإحسان فقال أو فصل نوعا من هذا الإحسان فقال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ما هذه قيل إنها زائدة زائدة في اللفظ لكنها زائدة في المعنى وأن التقدير كانوا قليلا من الليل ما يهجعون أي ينامون قليلا وماذا يصنعون في هذه اليقظة؟ يصنعون ما ذكره الله تعالى في سرط المزمل إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثة وطائفة من الليل معك هم ليسوا يسهرون على اللهو واللغو أو يستيقظون على مثله ولكنهم يقلوا نومهم للتفرغ لطاعة الله عز وجل كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون الأسحار جمع مسحر وهو آخر الليل هم يستغفرون الله يعني يسألون الله المغدرة وهذا من حسن عملهم وعدم إعجابهم بأنفسهم وكونهم يشعرون بأنهم وإن اجتهدوا فهم مقصرون فيستغفرون الله بعد فعل الطاعة جبرا لما حصل فيها من خلال وأنتم تعلمون أنه يشرى في نهاية العبادات أن يستغفر الإنسان ربه مما قد يكون فيها من خلال فبعد الصلاة يستغفر الإنسان ربه ثلاثا وبعد الحج قال الله تعالى فاذكر الله عند المشرح حرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفض من حيث أفض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم فهم يسألون المغفرة بعد تهجدهم وقيامهم وسهرهم في طاعة الله خوفا من أن يكون هناك تقصير وهذا مما يدل على معرفتهم بأنفسهم وأنهم يرون أنفسهم مقصرين خلافا لما يفعله بعض الناس الآن إذا تعبد لله تعالى بأدنى عبادة شمخ بنفسه وأدل على الله تعالى بها وظن أنه من عباد الله الصالحين صحيح أن الإنسان ينبغي أن يرجو ربه إذا أنعم عليه بالطاعة أن الله يقبلها لكن كونه يرى أنه قد أتم كل شيء هذا يخشى على الإنسان أن يحبط عمله هو العشعر وبالأسعارهم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم في أموالهم كلها سواء الأموال الزكوية أو غير الزكوية فيها حق للسائل والمحروم إذا أتهم سائل أعطوه إذا رأوا محروما أي ممنوعا من الرزق وهو الفقير أعطوه فمالهم قد أعدوه لما يرضي الله عز وجل من السؤال والمحرومين وغير ذلك من الإنفاق المهم من الإنفاق المشروعة إذن هم يقومون بضاعة الله تهجد في الليل والسغفار وبذل للماء لكن من غير سرف ولا مخيدة