2565 - خيير الساعي مقاسمة رب المال الثمرة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويتخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ بالخرص ويأخذ نصيبهم شجرات منفردة وبين مقاسمة الثمرة بعد جذها بالكيل ويقسم الثمرة في الفقراء وبين بيعها للمالك أو لغيره قبل الجذاذ وبعده ويقسم ثمنها في الفقراء فإن أتلفها رب المال فعليه قيمتها لأنه لا يلزمه تجفيفها فأشبه الأجنبي وهذا إذا كان قبل تعينه وأما إذا عينها المالك وقال للعامل هذه صدقته فإنه لا جز له أن يشتريها بعد ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء الرجل صدقته وقال إن هذا مثله كمثل الكلب يقيء ثم يعود في طيئه لكن لو أن العامل قال لرب النخل القيمة أنفع للفقراء فلنقدر السمرة كلها بقيمته فإذا كان تساوي عشر ثلاث وهي مما يسقى بمؤونة فالواجب كم؟ ألف خمسمائة وإذا كان المال لا يسقى بمؤونة فالواجب ألف وهذا طي لا بأس لأنه أحيانا يكون العامل أولا لس عنده مكان يجب فيه التمر وثانيا ربما يكون الفقراء لا يريدون التمر يريدون المال النقل فإذا رأى العامل ذلك فله أن يفعل ومن ذلك ما كان معهولا عندنا الآن في أن الرجل يبيع ثمرة نخلك كله فحينئذ لا يكلف أن يشتري ثمرة من السوق يدفعه للفقراء بل نقول مادم بعت ثمرة نخلك كله فإنك تخرج من المال يعني من الثمان نصف العشر إن كان يسقى بمؤونة والعشر كاملا إن كان يسقى بلا مؤونة فصار يخرج القيمة فيما إذا طلبها الساعة ولكن هل الساعة طلبها؟ نقول نعم إذا رأى أن ذلك أصلح للفقراء فلا بأس وكذلك إذا كان لمصلحة المالك بحيث يكون المالك قد باع بستانهم كله ولم يكن عنده إلا ثمن البستان فنقول لا بأس أن يأخذ العامل الزكاة من القيمة نعم