2559 - يستحب للإمام أن يبعث من يخرص الثمار عند بدو الصلاح - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويستحب للإمام أن يبعث من يخرش الثمار عند بدو الصلاح لما روى عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه رواه أبو داود وعن عتاب بن أسيد أنه قال أمرنا رسول الله أن نخرص العنم كما نخرص النخل فيؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرى رواه أبو داود ويجزئ خادس واحد لحديث عائشة ولأنه يفعل ما يؤديه إليه اجتهاده فجاز أن يكون واحدا كالحاكم ويعتبر أن يكون مسلما أمينا غير متهم ذا خبرا فإن كانت الثمرة أنواعا خرص كل نوع على حدته لأن الأنواع تختلف فمنها ما يكثر رطبه ويقل يابسه ومنها خلاف ذلك فإن كانت نوعا واحدا خير بين خرص كل شجرة منفردة وبين خرص الجميع دفعة واحدة ثم يعرف المالك قدر الزكاة ويخيره بين حفظها إلى الجذاذ وبين التصرف فيها وضمان حق الفقراء فإن اختار حفظها فعليه زكاة ما يؤخذ منها قل أو كثر لأن الفقراء شركاؤه فليس عليه أكثر من حقهم منها وإن اختار التصرف ضمن حصة الفقراء بالخرص فإن ادعى غلط الساعي في الخرص دعوى محتملة فالقول قوله بغير يمين وإن ادعى غلطا كثيرا لا يجهل مثله لا يحتمل مثله أو لا يحتمل مثله وإن ادعى غلطا كثيرا لا يحتمل مثله لم يلتفت إليه لأنه يعلم كذبه فإن اختار التصرف فلم يتصرف أو تلفت فهو كما لو لم يخير لأن الزكاة أمانة فلا تصير مضمونة بالشرط كالوديعة ايه اذا عرفوا بالزكاة يخير بين حفظها إلى الجذار وبين التصرف بها وضمان حق الفقراء يعني يقول إما أن يبقى التمر مثلا كما هم إلى الجذار وإما أن تبيعه لكن تغمن تمرا بدرا يعني ما هو لازم يخرج من عين الرطب والتمر