01 من 17-تفسير سورة ق-ق والقرآن المجيد -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال والقرآن المجين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان إلهام الدين نبدأ هذا اللقاء بتفسير سورة قاف والقرآن المجين حيث انتهينا ولله الحمد من تفسير سورة الحجرات أولا البسملة سبق الكلام عليها وأنها آية مستقلة يؤتابها في ابتداء كل سورة إلا سورة براء فإن الصحابة الضريرات عنهم لم يكتبوا أمامها بسملة ولكنهم جعلوا فاصلا بينها وبين آخر سورة الأنفال وليس هناك ذكهم يذكر بدلاً عن البسملة كما يوجد في بعض هوامش كما يوجد في هوامش بعض المصاحف حيث كتب أعوذ بالله من النار ومن كيد الفتشار ومن غضب الجبار العزة لله ولرسوله وللمؤمنين وهذا لا شك أنه كلام بدعي لا أصل له ولا صحة له يقول الله عز وجل باسم الله الرحمن الرحيم قاف والقرآن المجيء قاف حرف من الحروف الهجائية التي يتركب منها الكلام العربي وهي كساء الحروف ليس لها معنى في حد ذاتها ومن المعلوم أن القرآن نزل باللسان العربي وإذا كانت هذه الحروف ليس لها معنى باللسان العربي فهي كذلك لس لها معنى في كتاب الله عز وجل من حيث المعنى الذاتي لها لا وأما بالنسبة للمغزى العظيم الكبير فلها مغزى عظيم كبير ألا وهو أن هذا القرآن الذي أعجز العرب مع بلاغتهم وفصاحتهم لم يأتي بشيء جديد من حروف ليس يعرفونها بل هو بالحروف التي يعرفونها ومع ذلك عجزوا عن أن يأتي بمثله فدل ذلك على أنه من كلام العزيز الحميد جل وعلا ولهذا لا تجد سورة تدعك بهذه البروب اللجائية إلا وبعدها ذكر القرآن هنا قال عز وجل والقرآن المجيد الواب هنا حرف قسم أقسم الله تعالى بالقرآن لأن لله تعالى أن يقسم بما شاء وإقسامه هنا بالقرآن إقسام بكلامه وكلام الله تعالى من صفاته وقد ذكر آه العلم رحمهم الله أنه يجوز الإقسام بالله تعالى أو بصفة من صفاته وأما آياته فلا يقسم بها إلا إذا قصد الإنسان بالآيات كلماته كالقرآن الكريم والتوراة والإنجيل وما أشبه ذلك وأما الآيات الكونية كالشمس والقمر فلا يجوز لنا أن يقسم بها أما الله عز وجل فله أن يقسم بما شاء القرآن مأخوذ من قراء إذا تلع أو من قراء إذا جمع ومنه القرية لأن الناس يجتمعون فيها والقرآن يتضمن المعنين فهو مثلوب وهو مجموع أيضا القرآن المجيد أي ذو المجد وهي العظمة والسلطان المطلق فالقرآن له عظمة العظيمة مهيمن مسيطن على جميع الكتب السابقة حاكم عليها ليس محكوما عليه وهو أيضا مجيد به يمجد ويعلو ويظهر من تمسك به وهذا كقوله تعالى بل هو قرآن مجيد في نوه محكوم بل قرآن مجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عزيب هنا لا يتراء للإنسان التالي جوابه القسم فاختلف العلماء رحمهم الله في مثل ذلك هل له قسم أهل له جوابه أو جوابه يعرف من السياق أو يعرف من المقسم به فيها أقوال متعدلة للعلماء وأظهر ما يكون أن نقول إن مثل هذا التركيب لا يحتاج إلى جواب للقسم لأنه معروف من عظمة المقسم عليه فكأنه أقسم بالقرآن على صحة القرآن فالقرآن المجيد لكونه مجيدا كان دليل على أنه حق وأنه منزل من عند الله عز وجل وحين يدل لا يحتاج القسم إلى جواب لأن جوابه في ضمن القسم