2506 - الأموال التي تؤثر فيها الخلطة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويعتبر في الخلطة شروطٌ خمسة أحدها أن تكون في السائمة ولا تؤثر الخلطة في غيرها وعنه تؤثر فيها خلطة الأعيان لعموم الخبر ولأنه ما ننتجه فيه الزكاة فأثرت الخلطة فيه كالسائمة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم والخليطان مجتمعا على الحوض والراعي والفحل فواه الدارة كتني وهذا تفسيرٌ للخلطة المعتبرة شرعا فيجب تقديمه الخلطة لا تؤثر إلا في بايمة النعاء فقط أما غيرها من الأموال فلا تؤثر وعلى هذا فلو كان الرجلان مشتركين في نخلٍ لهم أنصافا وهذا النخل نصاب واحد فقط فهل عليهم زكاة؟ أجيب ليس عليهم زكاة لماذا؟ لأن نصيب كل واحد منهما لا يبلغ النصاب فلا زكاة وكذلك لو اشترك اثنان في مال نصاب الفضة مئة درها فأحدهما أتى بمئة والثاني أتى بمئة وصار يبيعان وأشتريان فيه وفي آخر الحول صار ثلاثمائة كم بالأول مئتين؟ مئتين وصار ثلاثمائة هل فيها زكاة؟ ليس فيها زكاة معاً النصاب كم؟ مئتان لكن لو نظرنا إلى نصيب كل واحد منهما لكان دون النصاب والخلطة لا تؤثر إلا في البهاء السائمة فقط هذا ما هو مشهور على المذهب والرواية الثانية عن رحمه الله أنها تؤثر خلطة الأعيان خلطة الأعيان مؤثر وهذا القول هو الراجع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث العمال لأخذ الزكاة من الثمار ومعلوم أنها لا تخل من الشركة لو لم يكن منها إلا أن المساقي وصاحب الأصل شركة ومع ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ مما بلغ المصاب ولا يسأل هل له مشارك أم لا فالصواب أن الخلطة مؤثرة لخلطة الأعيان أو الأوصاف الأعيان أما الأوصاف كما لو كان هذان المالان في مخزن واحد وفي متجر واحد ويبيعهما دلال واحد فهذه لا تؤثر في غير المواشي فصارت الخلطة الآن على النوع الأول خلطة الأعيان والصحيح أنها مؤثرة في المواشي وغيرها وخلطة أوصاف هذه لا تؤثر إلا في المواشي فقط والحديث الذي ذكر المؤلف مستثنين بها على عدم تأثير الخلطة في غير السائمة لا يجل على ما أراده لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخليطان يعني خليطاء الأوصاف يعني خليطي الأوصاف مجتمع في كذا وكذا نعم