2502 - هل تجزئ القيمة في شيء من الزكاة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل ولا تجزع القيمة في شيء من الزكاة وعنه يجزع لأن المقصود غنى الفقير بقدر المال والأول المذهب لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه الأعيان المنصوص عليها بيانا لما فرضه تعالى فإخراج غيرها ترك للمفروض لما فرضه الله تعالى فإخراج غيرها ترك للمفروض وقوله فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر يمنع إخراج ابن اللبون مع وجود ابنة المخاض ويدل على أنه أراد العين دون المالية فإن خمساً وعشرين لا تخلو عن مالية ابنة المخاض وإخراج القيمة يخالف ذلك ويفضي إلى إخراج فريضة مكاناً أخرى من غير جبران وهو خلاف النص واتباع السنة أولى وقد روي عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قال خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبكرة من البطر رواه أبو داود وهذا المسأل المختلف فيها القول الأول أنها لا تجزء القيمة المطلقة وهذا هو المذهب والقول الثاني أنها تجزء إذا كانت بقدر الواجب وهو رواية عن أحمد والقول الثالث أن القيمة لا تجزء إلا لحاجة أو مصلحة وهذا هو الصحيح إلا في صدقة الفطر فإن صدقة الفطر يجب أن تخرج صاعاً من طعام ولا تجزء فيها القيمة أما الحاجة قولاً لحاجة أو مصلحة أما الحاجة فمثل أن يبيع الإنسان نصابه بعد تمام الحول فهنا هو محتاج لأن يخرج القيمة لأن نصابه قد خرجع ملكه وأما المصلحة فمثل أن يختار الفطير المال على البهائن فيقول أنا أحب هذا وهو أحب إلي وأريح لي فهذه مصلحة وهذا القول وسط بين القول بالجواز مطلقة والقول بالمنع مطلقة فيقال إذا كان هناك حاجة أو مصلحة فلا بأس وإلا فلا