2496 - ما يجزئ في زكاة الغنم؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصلٌ ولا يجزئ في الغنم إلا الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر والثني من المعز وهو الذي له سنة لما روى سعر ابن ديسم قال أتاني رجلان على بعير فقالا إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤدي صدقة غنمك قلت فأي شيء تأخذان قالا عناقا جذعة أو ثنية فواه أبو داود لأن هذا السن هو المجزئ في الأضحية دون غيره كذلك في الزكاة فإن كان في ماشيته كباء كبار وصغار لم يجب فيها إلا المنصوص ويؤخذ الفرض بقدر قيمة المالين ولذلك قال عمر اعتد عليهم بالسخلة يروح بها الراعي على يديه ولا تأخذها منهم فإن كانت كلها صغارا جاز إخراج الصغير لقول الصديق رضي الله عنه لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها لأن الزكاة تجب مواساة فيجب أن تكون من جنس المال وقال أبو بكر لا تجزئ إلا كبيرة للخضر فإن كانت ماشيته الصغر وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر لتأخذ إما جدعة وإما ثنية وحينئذن نحتاج إلى الجواب عن حديث أبو بكر فيقالوا إن أبو بكر أراد بذلك المبالغة يعني لو منعوني حتى الصغيرة لقاتلتم بدليل أنه في بعض ألفاظ الحديث لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لكن من حيث النظر قد يقال إن الأرشح أنه لا بأس في إخراج الصغيرة إذا كان النصاب كله صغار لأنه لا يكلف الإنسان شيئا ليس في ماله منه