08 من 17-تفسير سورة ق-أفعيينا بالخلق الأول -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أفعينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد يقول الله عز وجل أفعينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد الاستفهام هنا للنفي وعينا بمعنى تعبنا والخلق الأول هو ابتداء الخلائق يعني هل نحن عجزنا عن ابتداء الخلائق حتى نعجز عن إعادة الخلائق من المعلوم أن الجواب لا كما قال تعالى أولا ما أرى أن الله الذي خلق السماوات وأرى بالحق ولم يعي بخلقهن أي لم يتعب بذلك فإذا كان جل وعلا لم يتعب بالخلق الأول فإن إعادة الخلق أهون من ابتداءه كما قال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهذا استدلال عقلي يراد به إقناع هؤلاء الجاحدين لإعادة الخلق فإن الذين كفروا زعموا أن لا يبعثوا وأنه لا بعث وأنكروا هذا واستدلوا لذلك بدليل واه جدا فقالوا من يحيي العظام وهي رميم فقال الله تعالى قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ثم ساق الأدلة العقلية الدالة على أن الله تعالى قادر على أن يحيي العظام وهي رميم ثم قال فعالى بل هم في لبس من خلق جديد أي هم مقرون بأننا لم نعيب الخلق الأول وأننا أوجدناه لكن هم في لبس من خلق جديد ولهذا حصل الإضراب هنا حيث قال بل هم يعني أن هذا عجب من حاله كيف يقرون بأول الخلق ثم ينكرون البعثة بعد الموت بل هم في لبس أي في شكل وتردد في لبس من خلق جديد وهو إعادة الخلق وإني أسألكم الآن هل القادر على ابتداء الخلق يكون قادرا على إعادته من باب أولا الجواب نعم وهذا دليل عقلي لا يمكن لأي إنسان أن يفر منه