11 of 17 - Tafsir Surah Qaf - Not a word does he utter but there is a watcher by him ready - Ibn ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ما يلفظ ما نافيهم وقول مجرورة بمن الزائدة إعرابا المفيدة معنا وأصلها بذن زيادة ما يلفظ قولا لكن تأتي حروف الجر أحيانا زائدة في الإعراب لكنها تفيد معنى التوكيد ولهذا النفي إذا اقترنا المنفي بمن الزائدة أو بالباء الزائدة مثل وما ربك بظلام العبيد فإنه أوكب في العموم من النفي المجرد من حرف الجر الزائدة طيب ما يلفظ من قول إذا جعلنا من زائدة إعرابا مفيدة معنى فما فائدة معنىها التوكيد على العموم أي قول يلفظه الإنسان لديه رقيب عتيد سبحان الله رقيب مراقب ليلا ونهارا لا ينفق عن الإنسان عتيد حاضر ما يمكن يغيب ويوكل غيره هو قاعد مراقب حاضر لا يكوته شيء من قول أي قول نقول أجب يا أخواني كل قول كل قول لأن من هذه زائدة هو قول نكر في سياق النفي في العموم أي قول يقول وظاهروا الآية الكريمة أن القول مهما كان يكتب سواء كان خيراً أم شراً أم لغواً يكتب لكن المحاسبة على ما كان خيراً أو شراً ولا يلزم من الكتابة أن يحاسب الإنسان عليها وهذا ظاهر اللفظ وهو أحد القولين لأهل العلم ومن العلم من يقول إنه لا يكتب إلا الحسنات والسيئات فقط أما اللغ فلغ لا يكتب فأي القولين أولى؟ الأول أولى وهو العموم أما النتيجة فواحدة لأنه حتى على القول بأن الكاتب يكتب كل شيء يقولون إنه لا يحاسب إلا على الحسنات والسيئات لكن كوننا نقول بالعموم هو المطابق لظاهر الآية ثم هو الذي فيه الدليل على أن الملكين لا يفختان ولا يتركان شيئاً مما يدل على كمال عنايتهما بما ينطق به الإنسان وبناء على ذلك يجب علينا أيها الإخوة أن نحترز خواية الاحتراز من أقوال اللسان وكم زلت اللسانية أوجبت الهلاك والعياذ بالله قال ابو خير رضي الله عنه في الرجل الذي قال والله لا يغفر الله لفلان فقال الله من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان قد قفرت له وأحبطت عملك قال إنه تكلم بكلمة أوبقت دنياه وأخبتها نصر الله العافية احذر لسانك أن تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق احذر عفات اللسان إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل حفظ اللسان ملاك الأمر كله فقال عليه الصلاة والسلام نوعادي بجبل أفلا أدلك على ملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله قال أخذ باللسان نفسه وقال كف عليك هذا لا تطلق لا تتكلم قال يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال له ثكلتك أمك يوم عام وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد وأسلاتهم فالمؤمن يجب أن يحذر لسانه حتى أن الرسول عليه نعم يجب أن يحذر لسانه فإنه آفة عظيمة ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسل وحينئذ نعرف أن الصمت مفضل على الكلام لأن الكلام قد لا يدي الإنسان أخير هو أمشر ثم إني أقول لكم الكلمة إذا أطلقتها وخرجت من فمك فهي كالرصاصة تطلقها على ولدك هل يمكنك أن تمنع الرصاصة إذا خرجت من فوهة البندقية لا خلاصة طلقت تفسد أو تصل كذلك الكلمة في العاقل يمنع نسانه ولا يتكلم إلا بخير والخير إما في ذات المتكلم به وإما في غيره يعني قد يكون الكلام ليس خيرا بنفسه لكنه خير من جهة آثاره قد يتكلم إنسان بكلام اللغو في مجلس هو الكلام ما فيه ليس أمرا بمعروف ولا نهي عن منكر وليس إثما ووزرا لكن يتكلم من أجل أن يفتح الباب للحاضرين لأن أحيانا تستولي على المجلس الهيبة ولا أحد يتكلم فيبقى الناس كأنهم في غن فيتكلم من أجل أن يفتح الباب للناس وتنشرح صدورهم ويحصل تبادل الكلام الذي قد يكون ناتع نقول هذا الكلام الذي تكلمه وفتح الباب الكلام وأزال عن الناس الغمة يعتبروا خيرا لذاته ولا لغيره خيرا لغيره وهذا داخل إن شاء الله في قول الرسول عليه الصلاة والسلام من كان يومي بالله ونوم الآخر فليقل خيرا أو ليصد نسأل الله أن يزغنوا إياكم حفظ لسنتنا وجوارحنا عما يغضبه وأن يستعملها فيما يرضيهنه على كل شيء قدير