17 of 17 - Tafsir of Surah Qaf - And Paradise is brought near to the righteous, not far - Ibn Uth...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب يوني أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلو لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ثم قال عز وجل وأزلفت الجنة
للمتقين غير بعيد أي قربت للمتقين مكانا غير بعيد وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا أي ما تشاهدون من قرب الجنة ما توعدون أي هذا الذي توعدون فإن الله تعالى وعد المؤمنين العاملين
الصالحات وعدهم الجنة وصدق وعده عز وجل ولكن لمن لكل أواب حفيظ الأواب صيغة مفادرة من آب يأوب بمعنى رجع أي لكل أواب إلى الله أي رجع إليه حفيظ أي حفيظ لما أمر رو الله به وهذا كقول
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعبد الله من عباس يحفظ الله يحفظ المعنى أنه حفيظ لأوامل الله لا يضيّرها ولا يقابلها بكسر وتواني بل هو نشيط فيها وإذا أذنى بترك واجب أو فعل محرم
تجده يرجع الله لكل أواب فهو أواب رجع الله تعالى من المعاصي للطاعات وكذلك حفيظ حافظ لما أمر ربه محافظ عليه قائم به هلما تعادون من كل أواب الحفيظ من خشي الرحمن بالغير وجاء بقلب منير
من هذي بدل مما سبقه خشي الرحمن أي خافه عن علم وبصيره لأن الخشية لا تكون إلا بعلم الدليل قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء هي خشية أي خوف ورهبة وتعظيم الله عز وجل لأنها
صادرة عن علم وقوله من خشي الرحمن بالغير لها معنى المعنى الأول أنه خشي الرحمن مع أنه لم يره لكن آياته الدالة عليه والمعنى الثاني خشيه بالغير أي بغيبته عن الناس يخشى الله وهو غائب عن
الناس لأن من الناس من يخشى الله إذا كان بين الناس وإذا انفرد فإنه لا يخشى الله مثل من؟
المرائي المنافع إذا كان مع الناس تجده من أحسن ناشخ الشيه إذا انفرد لا يخشى الله كذلك أيضا من الناس من يكون عنده خشية ظاهرية لكن القلب ليس خاشية لله عز وجل فيكون بالغير أي بما غاب
عن الناس سواء كان في عمله في مكان خاص أو ما غاب عن الناس في قلبه فإن خشية القلب هي الأصل وجاء بقلب منيب أي جاء يوم القيامة بقلب منيب أي رجاء إلى الله عز وجل يعني أنه مات وهو منيب
إلى الله فهو كقونه ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون المعنى أنه بقي على الإنابة والرجوع إلى الله عز وجل إلى أن مات إلى أن لقي الله لأن الأعمال بالخواتيم نسأل الله أن يختم لنا ولكم بالخير
ثم قال تعالى أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلو أدخلوها أمر هل هو أمر إلزام أو أمر إكرام أجيز إكرام أمر إكرام لأن الآخرة ما فيها تكريف وإلزام بل إما إكرام وإما إهانة فقوله تعالى في
المجرمين أدخلوا أبواب جاه من لم هذا أمر إهانة وقوله في الممين هنا أدخلوها بسلام هذا أمر إكرام وقوله بسلام ألباهنا للمصاحب المعنى دخولا مصعوبا بسلام سلام من إيش سلام من كل آخر أصحاب
الجنة سالمون من الأمران وسالمون من الهرم وسالمون من الموت وسالمون من الغل وسالمون من الحسد وسالمون من كل شيء كل شيء إن يرضى في السلام فأهل الجنة سالمون أدخلوها بالسلام ذلك أي هذا
اليوم يوم الخلود أي اليوم الذي لا هلاك بعدها خلود دائم سرمدي لا نهاية لهم ما يشاءون فيها أي لهؤلاء المتقين ما يشاءون فيها أي في الجنة ولدينا مزيد يعني مزيد على ما يتمنون ويشاءون
لأن الإنسان بحكمه مخلوقا يعجز عن أن يستقصي وكل شيء وتنقضع أمنيته بحيث لا يدري ما يتمنى لكن هؤلاء الجنة كل ما يشتهون فيها فإنه موجود طيب لو اشتهى الإنسان ثمرا معينة كرمان أو عينب أو
ما أشفى ذلك يجدها يجدها في أي وقت كل شيء يشتهي الإنسان ويقلبه فإنه موجود لا يمتنى بل قال الله عز وجل ولدينا مزيد يعني نعطيهم فوق ما يشتهون ويتمنون ومن الزيادة النظر إلى وجه الله عز
وجل ولهذا استدل شيخ سامي تمير رحمه الله وغيره من عهل العلم بهذه الآية على إثبات رؤية الله عز وجل وقال إن هذه الآية له ما يشاءون فيها ولدينا مزيد كقوله تعالى للذين أحسنوا حسنى وزياد
نسل الله تعالى أن يجعلوا إياكم منهم وأن يرزقنا النظر إلى وجهه الكريم في جنات الناعيم