2433 - هل تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وتجِبُ الزكاةُ في مال الصبي والمجنون لما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ابتغوا في أموالٍ يتامى كي لا تأكلها الزكاة أخرجه الترمذي وفي إسناده مقال ورُوِيَ موقوفًا على عُمر رضي الله عنه ولأن الزكاة تجِبُ مواساةً وهما من أهلها ولهذا تجِبُ عليهما نفقةُ القريب ويعفقُ عليهما ذو الرحم وتخرجُ عنهما زكاةُ الفطر والعُشر فأشبهَ البالغَ العاقِل الصحيح ما ذكره المؤلف رحمه الله من وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون ولا يعارض هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم رُفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى وفيقه وذلك لأنّ ما ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام باعتبار التكريف البدني والزكاة تكريفٌ ماليٌ تتعلقُ به الزكاة فتجِبُ الزكاة في أموالهما ثم ذكرَ المؤلفَ محمد الله لهذا مضائر لأنّ الحق تعلّق بآخر وهو القريب وكذلك يقال في أموال الزكاة تعلّقت حقوقهم في المال ثانياً يَعْتُقُ عَلَيْهِمَ ذُو الرَّحْمِ يعني لو ملكا ذا رحمٍ عَتقَ عَلَيْهِمَ الصورة المسألة أنّ الإنسان إذا اشترى أخاه من السوق أخاه يباع رقيق فاشتراه عَتق عليه بغير اختيار وكذلك كلّ ذي رحم منه الصغير ومجنون لو ملكا ذا رحم بهبةٍ أو نحوها فإنّه يعتق عليهم يعتق عليهم مع أنه إذا اعتق سوف يخرجوا إيش؟ عن ملكهما لكنه يعتق لأن هذا من الحقوق المالية ونحن كما رأيتم مثلنا بالإرث والهداء لأنه بالشراء لا جوز لوليهما أن يشتري من يعتق عليهما لما في ذلك من إضاعة مالهما لكن إذا وهب لهما أحد ذا رحم ملكاه ولكن يعتق عليهما وأيضاً يخرج عنهما زكاة الفقر وهما ليس بالغين ولا عقلة