2432 - الذي عليه الدين هل تجب الزكاة في المال الذي بيده؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

هذه المسألة كما عرفتم الذي عليه الدين هل تجب الزكاة في المال الذي بيده؟ في هذا تفصيل إن كان المال باطلاً وهو ما لا يظهر للناس فلا زكاة عليه فيه على ما ذهب إليه المؤلف وقيل بل عليه الزكاة لأن الزكاة واجبة في المال لا في الذمة فكانت واجبة مثال ذلك رجل بيده مئة درها وهي النصاب وعليه دين يبلغ مئة درها فهل عليه الزكاة؟ إن قلنا بأن الدين يمنع وجوب الزكاة فلا زكاة عليه لأنه لم يبق عنده بعد الدين إلا مئة والمئة دول النصاب والقول الثاني أنه تجب عليه الزكاة وذلك لأن الزكاة واجبة في المال كما قال الله تبارك وتعالى خذ من أموالهم صدق تطهرهم وتزكيهم بها وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل أعلمهم أن الله صلى الله عليه وسلم صدقة في أموالهم تؤخذ من أوليائهم فترد على فقرائهم ولأن النفوس متعلقة بالمال الذي بين يده الإنسان لا سيما إذا كان صاحب عور التجارة وهذا القول أقرب إلى الزكاة وإذا كنت محتاجا إلى قضاء الدين أعطيناك من الزكاة ولا مانع من أن يكون إنسان تجب عليه الزكاة وتحل له الزكاة ولو قيل بأن ما وجب أولاً قدم فإن كان الدين قد حل قبل وجوب الزكاة فهو أحق بالوفاء وإذا كان لم يحل بل حلت الزكاة قبله فهي أحق مثال ذلك لو كان عن إنسان دين مؤجل يحل بعد تمام الحول فهنا نقدم الزكاة لسبق حق الفقراء ولو حل قبل تمام الحول نقدم الدين لو قيل بهذا لكان قولاً جيداً ويكون فيه أيضاً مصلحة وهو حث أهل الشح والبخل على المبادرة بإيش؟ بقضاء الدين وهذا قول لا بعثم أما الأموال الظاهرة وهي التي تظهر للناس وهي الحبوب والثمار والمواشئ به مثل عام هذه أموال ظاهرة لأن الحبوب مازالة تشاهد والثمار نخيل تشاهد أيضاً والمواشئ كذلك ففيها أدوات الثلاثة لذكر المؤلف الأول أنه لا زكاة فيها إذا كان على صاحبها دين ينقص النصار والثاني عليها الزكاة بكل حال والثالثة في التبصي إن كان الدين لمصلحة المال فلا زكاة عليه كالذي استدان لمؤونة الزرع والحرص والجذب وما أشبه ذلك وكذلك بالنسبة للماشئ استدانى لتحصيل الماء لها وحملها إلى المرعى وما أشبه ذلك وإن كان لأمر خارج فإنه لا يمنع الوجود وهذا قول وسط بين القولين لكن الأقرب أن الدين لا يمنع الزكاة في الأموال الظاهرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السعاة لقبضها ولا يسألون الناس هل عليكم ديون أم لا ولأنها ظاهرة تتعلق بها أطماع الفقراء ولأنه قد يدعي صاحبها أن عليه دين وليس كذلك نعم