02 of 17 - Tafsir of Surah Qaf - "But they wondered that there came to them a warner from among t...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بل عجبوا أن جاءوا فقال الكافرون هذا شيء عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب عجبوا الواو تعود على المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام الذين كذبوا لسالته كذبوا بالقرآن كذبوا بالبعد كذبوا باليوم الآخر ولهذا عجبوا أن جاءهم منذر منهم عجبوا عجب استغراب والسنكار وإنما قلنا ذلك لأن العجب تارة يراجبه الاستنكار والتكذيب وتارة يراجبه الاستحسان فقول عائش رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمم في تنعله وترجله وطهوله وفي شأنه كله المرادب العجب هنا الاستحسان وقوله هنا بل عجب وأن جاءهم منذر منهم المرادبه الاستنكار والتكذيب أن جاءهم منذر منهم ليس بعيدا عنهم هو منهم نسبا وحسبا ومسكنا يعرفونه ومع ذلك قالوا هذا شيء عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد مما جاءهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأن الناس سوف يبعتون وسوف يجازون ويحاسبون تعجبوا كيف هذا أي أحيى الإنسان بعد أن كان رفاتا قال الكافرون هذا شيء عجيب أئذا متنا وكنا ترابا إذا من المعروف أنها ضرفية وكل ضرف يحتاج إلى عامل فما عاملها العامل المحذوف دل عليه مبانا والتقدير أئذا متنا وكنا ترابا نرجع ونبعث ثم قال ذلك رجع بعيد ولهذا يحسن عند التلاوة أن تقف على قوله أئذا متنا وكنا ترابا لأن قوله ذلك رجع بعيد جملة سنافية لا علاقة لها من حيث الإعراب بما قبلها إذن نقول إذا ضرف وكل ضرف يحتاج إلى إيش إلى عامل فأين العامل في الآية محذوف التقدير أئذا متنا وكنا ترابا نرجع ونبعث والاستثام هنا بمعنى الإنكار والتكذيب كأنهم يقولون لا يمكن أن نرجع ونبعث بعد أن كنا ترابا وعظاما ولكن بين الله عز وجل أنه قادم على ذلك فالما قال ذلك رجع بعيد ومرادهم بالبعد هنا الاستحالة هم يرون أن ذلك مستحيل وربما تلطف بعضهم وقال ذلك رجع بعيد فهم تارة ينكرون إنكارا مطلقا ويقولون هذا محال وتارة يقولون هذا بعيد قال الله تعالى مبين القدرة وعلى ذلك قد علمنا ما تنقص الأرض منهم الأرض تأكل الإنسان إذا مات فالله تعالى يعلم ما تنقص الأرض منه من أجزاء بدل ذرة بعد ذرة ولو أكلت الأرض وقول ما تنقص الأرض منهم قد يفين إنها لا تأكلوا كل الجسم وفي ذلك تفسي أما الأنبياء فإن الأرض لا تأكلهم مهما داموا في قبولهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء وأما غيرهم فقد يبقى الجسم مدة طويلة لا تأكله الأرض إلى ما شاء الله وقد تأكله الأرض لكن إذا أكلت الأرض فإنه يبقى عجب الذنب عجب الذنب هو عبارة عن جزء يسير من العظم في أسفل الظهر هذا يبقى بإذن الله لا تأكله الأرض كأنه يكون نواة للجسم عند بعثه يوم الطيام فإن منه يطلق الآدم في قبره فإذا تم نفخ الصور ثم قاموا من قبولهم لله عز وجل