10 من 17-تفسير سورة ق- إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد-ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد وقوله إذ يتلقى المتلقيان هما ملكان بين الله مكانهما من العبد فقال عن اليمين وعن الشمال قعيد عن اليمين وعن الشمال ولم يقل على اليمين وعن الشمال لأنهما ليس على الكتفين بل هما في مكان قريب أقرب من حبل الوريد ولكن قد يقول قائل ملحد أنا ألتمس حولي لا ألمس أحده أين القعيد فنقول هذا من علم من علم الغيب الذي لا تدركه عقولنا وعلينا أن نصدق به ونؤمن به كما لو لمسناه بأيدينا أو شاهدناه بأيوننا أو غير ذلك من أدوات الحواس علينا أن نؤمن بذلك لأنه قول الله عز وجل فنقول عن اليمين وعن الشمال قاعد مستقر أحدهما يكتب الحسنات والثاني يكتب السيئات هذا المكتوب عرضة للمحو والإثبات المكتوب الذي بأيد الملائكة عرضة للمحو والإثبات لقول الله تعالى يمحر الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب يعني أصل أم الكتاب هو له المحفوظ مكتوب فيه ما يستقر عليه العبد مكتوب لكن ما كان قابل للمحو والإثبات فهو الذي بأيدي الملائكة قال الله عز وجل إن الحسنات نعم وأقم أول آية هو أقم الصلاة طرفي النهاني وزولفا من الليل إن الحسنات يذهبنا السيئات حسنة تذهب السيئات تمحوها بعد أن كتبت وهذا باعتبار إيش ما في أيدي الملائكة أما أم الكتاب الأصل فمكتوب فيها ما يستقر عليه العبد نسأل الله يجنه إياكم ممن يستقر على الإيمان والثبات في الدنيا والآخر