14 من 17-تفسير سورة ق- وقال قرينه هذا ما لدي عتيد -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال طرينه هذا ما لدي عتي ألقيا في جهنم كل كفار عني منع للخير معتد الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد يقول الله تعالى وقال قرينه هذا ما لدي عتي قرين الإنسان هو الملك الوكل به ليحفظ عنه أعماله لأن الله تعالى وكل بأعمال بني آدم عناية بهم وكل بهم ملائكة عن اليمين وعن الشمال قريب وهذا من عناية الله بك أيها الإنسان أن وكل بك هؤلاء الملائكة يعلمون ما تفعل ويكتبون لا يزيدون فيه ولا ينقصون منه يقول هذا ما لدي عتين أي حاضر ويحضر للإنسان ويقال ألقيا في جهنم كل كفار عني قول ألقيا في جهنم قد يسكل على طالب العذر لأنه قال وقال قرينه هذا ما لدي عتين قرين مفرد أو مثلنا قرين مفرد نعم مفرد وهنا ألقيا فيها ألف ألف التثنية فكيف صح أن يخاطر الواحد في خطاب الاثنين اختلف المفسرون في الجواب عن هذا فقال بعضهم ألقيا ثنيا ثنيت الجملة واتصل بها ضمير التثنية بناء على تكرار الفعل فيكون قوله ألقيا مثل قوله ألقي ألقي فالتكرار إذن للفعل لا للفاعل هذا القول القول الثاني أن قوله وقال قرينه هذا ما لدي عتين إما أن يكون مفردا مضافا والمعروف أن المفرد المضاف يكون للعموم فيشمل كل ما ثبت من قرينه وعلى هذا فقل قال قرينه أي الملكان الموكلان به فإذا قال قائل أروني دليلا أو شاهدا على أن المفرد يكون لأكثر من واحد قلنا مرحبا يقول الله عز وجل وإن تعدوا نعمة الله لا تقصوا وهل نعمة الله واحدة تشاهدوا يا أخوان لا لأن الله قال تعالى وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة لكن نعمة الله مفرد المضاف يكون شاملا لكل نعمة ويمكن أن يقول قائل إن قوله وقال قرينه هو واحد من الملكين ولا شك أنه يجوز أن يتكلم واحد من الاثنين باسم الاثنين وعلى كل حال فيكون قوله على هذا التحرير ثالث والثاني يكون قوله القيا في جهنم على بابه أي أن الضمير هنا ضمير تثنية الفاعل كل كفار عنيب مناع للخير معتد مريم الذي جعل مع الله إله خمس أوصار كل كفار وكفار هذه صيغة مبالغة فإما أن يقال إنه كان صيغة مبالغة لأن هذا الكافر قد فعل أنواع من الكفر فإذا جمعت الأنواع صارت كثيرة وقد يقال إن هذه الصيغة ليست صيغة مبالغة وإنما هذه الصيغة نسبة كما يقال نجار وحداد ومعش فذلك ممن ينسب إلى هذه الحرفة فيقول معنى كفار أي كافر لكنه قد تمكن الكفر في قلبه والعياذ بالله عنيد أي معانج للحق لا يقل مهما أعرض له الحق بصورة شيقة بيّنة واضحة لا يقل الوصف الثالث من نائل الخير يمنع الخير فيمنع الدعوة إلى الله ويمنع بذل أمواره إما وذي الله ويمنع كل خير لأن قوله للخير لفه العام يشمل كل خير وقوله الناء كأنه يلتمس كل خير فيمنعه فتكون هذه الصيغة الصيغة مبالغة معتد أن يعتدي على غيره يعني ليته يمنع غيره من الخير بل يعتدي عليه انظروا مثلا إلى فرق ريش ماذا صنعوا مع الرسول منعوه من الخير أو لا منعوه اعتدوا عليه نعم اعتدوا عليه مريب أيواغا في الريبة والشف والقلق وكذلك أيضا يشفك وغيره فيذكن في قلبه الريبة فكلمة مريب تقتضي وصف الإنسان بها وحمل هذا الوصف إلى غيره الوصف الخامس الذي جعل مع الله إله آخر كفار عنيد منع للخير معتد مريب الذي جعل عن الله آخر نعم إذن الوصف السادس فتكون ستة أوصار الذي جعل مع الله إله آخر وما أوسع هذه الكلمة وإذا كانت هذه الكلمة وسطا للكفار العني فالمعنى أنه يعبد مع الله غيره وكلنا يعلم أن المشركين كانوا يعبدون مع الله غيره فيعبدون اللات ويعبدون العزة ويعبدون منات ويعبدون هبل كل قوم لهم طاغية يعبدونها يعبدونها كما يعبدون الله يركعون لها ويستجون لها ويحبونها كما يعبدون الله ويخابون منها كما يخابون من الله نسل الله لعب هذا إذا جعلنا الذي جعل ما رأي آخر وصفا لهذا الكافر العني أما إذا جعلنا أشمل لذلك فإنها تعم كل إنسان تعبد لغير الله وتذلل لغير الله حتى التاجر الذي ليس له هم إلا تجارته وتنميتها فإنه عابد لها أنتم معين حتى صاحب العبل الذي ليس له هم إلا إبله هو عابد الله الدليل الدليل على هذا أن من انشغل بشيء عن طاعة الله فهو عابد الله الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم تعيس عبدالدنار تعيس عبدالدرهم تعيس عبدالخميصة تعيس عبدالخميلة عبدالدنار هذا تاجر الدهر عبدالدرهم تاجر الفضة تعيس عبدالخميصة تاجر الثياب لأن الخميصة هي الثوب الجميل المنقوش تعيس عبدالخميلة تاجر الفرش أو ليس بتاجر يعني لا يتجي بهذه الأشياء ولكنه مشهول بها عن طاعة الله إن أعطي أراضي وإن لم يعطى ساخذ فسمى النبي صلى الله عليه وسلم من اشتغل بهذه الأشياء العرباء عن طاعة الله سماه عبدا لها أيضا في القرآن الكريم ما يدل على أن العبادة أوسع من هذا قال الله تعالى فرأيت من اتخذ إله هو فدل ذلك على أن كل من قدم هو نفسه على هدى ربه فهو قد اتخذه إله ولهذا يمكننا أن نقول إن جميع المعاصي داخلتهم في الشرك بهذا المعنى ما هو المعنى أنه قدمها على مرضاة الله جعل وطاعته فجعل هذا شريكا لله عز وجل في تعبده الله واتباعه إياه فالشرك أمره عظيم وخطره جسيم حتى الرجل لا تصدق بدله وهو يلاحق لعل الناس يرونه ليمدحوه ويقولون إنه رجل كريم يعتبر إيش إيش مشركا مرائر والرياء شرك الرياء شرك أخوف ما خاف النبي عليه الصلاة والسلام على أمتي أخوف ما خاف عليهم الشرك الخف وهو الرياء فعلى هذا نقول الذي جعل مع الله إله الآخر إن أردت أنها وصفا خاصا بالكفار العني فإنها تختصت بمن يعبد الصلم والوتر وإن أردت بالعنوم فيتعد تشمل كل من اشتغل بغير الله عن طاعته وعرقتم الأمثلة والأدلة على ما ذكرنا قال الله تعالى فألقياه في العذاب الشديد ألقياه في العذاب الشديد وهو عذاب النار أسأل الله أيها إذن وأياكم منها بمنه وكرم بعده