2403 - هل تجب الزكاة على العبد؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والشرط الثاني الفرية فلا تجب على عبد فإن ملكه سيده مالا وقلنا لا يملك فزكاته على سيده لأنه مالكه وإن قلنا يملك فلا زكاة في المال لأن سيده لا يملكه وملك العبد ضعيف لا يحتمل المواساة
بدليل أنه لا يعتق عليه أقاربه إذا ملكهم ولا تجب عليه نفقة قريبه والزكاة إنما تجب بطريق المواساة فلا تجب على مكاتب لأنه عبد وملكه غير تام لما ذكرنا فإن عتق وبقي في يده هذا المسأل
المواساة يشترض الحرية وردها الرقل فالرقيق لا زكاة عليه والتعليل الصحيح أنه لا أملك وأن زكاة ما في يده على سجده ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال فماله للذي
باعه إلا أن يشترضه المبتاع فأثبت النبي صلى الله عليه وسلم أن ماله للذي باعه مال من يشترضه المبتاع وهذا لا ينبغي أن يعدل به قول أي إنسان من الناس إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام
قال فماله للذي باعه فلا حاجة إلى أن يذكر قول آخر المسألة ونقول إنه لا يملك بالتمليك بلا أشكال ولكن لو ملكه سيده فهم يملك الظاهر أنه لا يملك وأن تمليك سيده له من باب الإباحة فقط
وليس من باب التمليك وهذا هو المذهب لأن الذين يقولون بالفرق بين تمليك سيده وتمليك غيره يقولون إذا ملكه غيره فمعلوم أنه سينصرف إلى ملك سيده وإذا ملكه السيد فقد رضي بأن يخرج جزء من
ماله لهذا العبد ولكن نقول حتى وإن أخرج فإنما هو إباحة وليس بتمليك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ماله للذي باعه فالصواب أن العبد لا يملك لا بتمليك سيده ولا بتمليك غيره وبناء على
ذلك يكون المال ذي بيده زكاةه على سيده نعم طيب بقينا بالمكاتب المكاتب ليس كالقن لأن المكاتب يملك شيئا من منافعه إذ أنه يملك التصرف في ماله يبيه ويشتري من أجل أن يوفي سيده فهل نقول
إنه لا زكاة عليه لأنه إلى الآن لم يتحرر فالمكاتب عبد ما بقي عليه دره أو نقول لما كان له التصرف في ماله بدون المراجعة السيد صار كالمالك فتجب عليه الزكاة ثم إن قدر أن يرجع إلى الرق
صارت الزكاة على السيد بعد رجوعه إلى الرق ولعل هذا أقل أن يقال إن المال الذي بدي المكاتب يلزم المكاتب بدفع زكاة دون الرجوع إلى سيده ثم إذا قدر أنه عجز أن يوفي وعاد هو وماله للسيد
وجب على السيد أن يزكي هذا المال يبتدع به حولا نعم