15 من 17-تفسير سورة ق-قال قرينه ربنا ما أطغيته -ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال قرينه ربنا ما طغيته ولكن كان في ضلال بعيد قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم الوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد قال قرينه ربنا ما طغيته ولكن كان في ضلال بعيد هو يدعي
أن قرينه هو الذي أطعه وهو الذي صده عن سبيل الله فيقول قرينه ربنا ما طغيته ما أمرتها أن يكون ولا أن يكون عنيدا ولا أن يكون معتديا ولا أن يكون مريبا ولا أن يكون مشرك مع الله أحدا ما
فعلته هذا ولكن كان في ضلال بعيد كان أي هذا الكافر في ضلال بعيد عن الحق حينئذ لدينا خصما الكافر عنيد والقرين الكافر عنيد يدعي أن القرين هو الذي أغواه وأطغى والقرين ينكر ذلك فيقول
الله عز وجل لا تختصم لدي الخصوم من قطعة لأن الحج قائمة ولا أعذر لأحد وقد قدمت إليكم بالوعيد أي أوعدتكم على المخالفة فلا حجة لكم ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد يعني لا أحد
يستطيع أن يبدل قولي لأن الحكم لله عز وجل وحده فإذا كان الله تعالى قد وعد أو أعد فهو صادق وعد سبحانه وتعالى وأما الإعاد فقد يغفر ما شاء من الذنوب إلا الشرك وما أنا بظلام للعبيد يعني
لست أظلم أحد وكلمة ظلام لا تظن أنها صيغة مبالغة وأن المعنى أني لست كثير الظلم بل هي من النسبة أي لست بذي ظلم والدليل على أن هذا المعنى هو أنه يتعين أن يكون هذا المعنى قوله تبارك
وتعالى إن الله لا يظلم إيش نتقالها ذرة وإن تكو حسنات المضاعة ويقول عز وجل ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هض ويقول عز وجل ولا يظلم ربك أحدا والعيات في هذا كثيرا أن
الله لا يظلم بل إننا إذا تأملنا وجدنا أن فضل الله وإحسانه أكثر من أدله جزاءه سيئة إيش سيئة مثله جزاءه حسنة عشرة مثال لو أردنا نأخذ بالعدل لكان السيئة بسيئة والحسنة بحسنة لكن فضل
الله زائد على عدل عز وجل فهو سبحانه وتعالى يجزي بالفضل والإحسان لمن كان محسن وبالعدل بدون زيادة لمن كان مسيئ ما يبدل القول لدي وما أنا بالظلام للعبيد ويأتي إن شاء الله بقية فكارم
على هذه السورة نسأل الله تعالى أن يفعله وإياكم بما علمنا وأن يجعل علمنا دالا لنا على مرضاته إنه على كل شيء قدير نبدأ فيه كما هو العادة في تفسير آيات المكتب الله عز وجل ونحن في سورة
قابل