2381 - هل يخرج المعتكف إلى العيد متجملا متطيبا أو في ثياب اعتكافه؟ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وأما الثانية مسألة الثانية هو أن يخرج في ثياب اعتكافه فهذا أبعد من الأول يعني القول باستهابه أبعد من الأول لأن العيد يستن فيه التجمل فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يتجمل في عيد لأنه يوم فرح وسرور ثم إنه إذا خرج في ثياب اعتكافه ربما يكون في قلبه رياء حيث يشير الناس إليه يقول هذا فلان معتكف خرج بثيابه الرثة ثياب البذلة ولا شك أن ما يخشى منه أن يقع الإنسان في مبسده فإن الإجناب هو المصلح هو الصواب أنه يخرج حتى ولو بقى في المسألة لو فردنا أن الرجل أجنب غريب في البلد ليس له أحد وبقى في المسألة تلك الليلة نقول أخرج متجملا ومن العجب أن بعض العلماء قاس هذه المسألة على دم الشهيد قال إن الشهيد يدفن في ثيابه بدمه لأن هذا أثر عباده فيبقى في قبره على ما مات عليه ولكن يقال أولا لا قياسة في مثل هذه الأمور لأن الشرء إذا فرق بين الشيئين وجد السبب في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يقصه ولم يفعله فإنه يجب أن تفرد كل مسألة بحكمها ثم إن هذا الشهيد قد توفي ولا حاجة أن نخلع ثيابه ثم نغسلها وبقى دميه عليه أحسن وأما المعتكف فهو حي مأمور بأن يتجمل كما يتجمل الناس ولو قلنا إن آثرت عبادهم بأن تبقى لقلنا المحرم أيضا إذا حل التحل الأول ينبغي أن تبقى ثيابه الحرام عليه حتى أنتهى الحج ولا قائل بذلك نعم