2375 - هل يجوز أن يجعل القرآن بدلا عن الكلام؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ابن عقيل ولا يجوز جعل القرآن بدلا من الكلام لأنه استعمال له في غير ما هو له فهو كتوسُّد المصحف وقد جاء لا يناظر بكتاب الله أي لا يتكلم به عند الشيء تراه كأن ترى رجلا جاء في وقته فتقول وجئت على قدري يا موسى وذكر أبو عبيد نحوا من هذا أيضا هذا الذكر العقيل حق لا يجوز أن يجعل القرآن بدلا عن الكلام فإذا أراد أن يقول لابنه اذهب اشترينا خبزا قال ابعثوا بوريق لكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أسكى طعاما فليترطف ولا يشعر بكم أحدا ورأيت قصة عجيبة في جواهر الأدب قديما لما كنا صغار تقريبا صفحة ونصف يكلم امرأة عابدة يكلمها رجل كلما كلمها جاءت بأيت من القرآن فسأل أولاده لماذا قالوا هذه أمنا لها كذا وكذا من السنوات لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيغضب عليها الرحمة يقول هذا هذا الزلل هذا الزلل بعينه لكن الجهل وأما قوله ثم جئت على قضية موسى فلا يصف أن تجعل لأن المخاطب بها هنا موسى وأي إنسان يقال له موسى نعم لو فرض أن الرجل اسمه موسى وجاء هذا الزلل مصادفة أو موعدة فقالها فلا بأس كما استشهد النبي صلى الله عليه وعلا وسلم حين جاء الحسن والحسين اعتران باليبأس لهما فنزل من المنبر وأخذهما وقال صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة ففرق بين من يستشهد بالشيء على نظيره وبين من يجعل هذا بدلا عن هذا فالمستشهد بالقرآن على نظير هذا لبأس به وأما من يجعل القرآن بدلا عن الكلام فهذا لا يجعل نعم