19 - 20 - Explanation of the Verse ("The believers are only those who have believed in Allah and ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرثابوا إنما أداة حصر تفيد إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه أي من المؤمنون إلا هؤلاء والمراد من المؤمنون حقاً الذين
تم إيمانهم إلا هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله آمنوا أقروا إقراراً مستلزماً للقبول والإذعال وليس مجرد الإقرار كافياً بل لا بد من قبول وإذعال والدليل على أن مجرد الإقرار ليس بكاف أن
النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن أمها بطالب أنه في النار وذلك مع أنه مؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام مصدق به يقول في لميته المشهورة لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول
الأباطل ويقول عن دين الرسول يقول لقد علمت بأن دين محمد من خير أجان البنية دينا لكنه والعياذ بالله لم يقبل هذا الدين ولم يدعم به وكان آخر ما قال أنه على الشرك على ملة عبد المطلبي
فالذين آمنوا بالله ورسوله هم الذين أقروا إقراراً تاماً بما يستحقوا الله عز وجل وبما يستحقوا الرسول عليه الصلاة والسلام وقبلوا ذلك وأذعنوا له ثم لم يرتابوا كلمة ثم هنا في موقع من
أحسن المواقع ثم تدل على الترتيب بمهلة يعني ثم استقروا وثبتوا على الإيمان مع طول المدة ولم يرتابوا أي لم يرحقهم شف في الإيمان بالله ورسوله وهنا ننبه إلى مسألة يكثر السؤال عنها في
هذا الوقت وإن كان أصلها موجوداً في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهي الوساوس التي يلقيها الشيطان في قلب الإنسان يلقي الشيطان في قلب الإنسان أحياناً وساوس وشكوك في الإيمان في
القرآن في الرسول في الرب عز وجل وساوس يحب الإنسان أن يمزق لحنه وعظمه ويسر عظمه ولا يتكلم بذلك فما موقف الإنسان من هذا أن يستعيد بالله من الشيطان الرجيم وينتهي يعرض عن هذا ولا يفكر
فيه إطلاقاً وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن مثل هذه الوساوس صريح الإيمان أي خالص الإيمان هذا إنما كان صالح الإيمان لأن الشيطان لا يأتي لإنسان شاك يشككه في دينه وإنما يأتي
لإنسان ثابت مستقر ليشككه في دينه فيسده عليه وأما المؤمن الذي استقر الإيمان في قلبه واطمأن قلبه بالإيمان فإنه لا يأتي الشيطان نعم فإنه هو الذي يأتي الشيطان ليفسد عليه أما من ليس
بمؤمن فإن الشيطان لا يأتيه بمثل هذه الوساوس لأنه منتهم منه والمهم أن قوله ثم لم يرتابوا يدل على أنهم ثبتوا على الإيمان ولو قالتهم مدى فإذا قال قائل ما هي الطريق التي توجب للإنسان
ثبوت الإيمان واستقراره قلنا أولا أن يتفكر في مخلوقات الله سبحانه وتعالى وأن هذه المخلوقات العظيمة لم تكن وليدة الصدفة ولم تكن وليدة بنفسها وأن يتفكر أيضا في شريعة الله وكمالها وأن
يتفكر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وآياته وما إلى ذلك وكذلك أيضا يكثر من ذكر الله عز وجل فإن بذكر الله تطمئن القلوب ويكثر من الطاعات والأعمال الصالحة لأن الطاعات والأعمال
الصالحة تزيد في الإيمان كما هو مذهب أهل السنة وجماعة رحمهم الله ثم وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله هذا أيضا معطوف على قوله آمن أي هم الذين مع إيمانهم بالله عز وجل ويقينهم
وعدم ارتيابهم يريدون أن نصلحوا عباد الله بماذا؟
الرحمن شر بالجهاد في سبيل الله يجاهدون أعداء الله ليرجعوا إلى دين الله ويستقيموا عليه لا للانتقام منهم ولا للانتصال لأنفسهم ولكن ليدخلوا في دين الله عز وجل والجهاد بسبب الله هو
القتال لتكون كلمة الله العليا لا للانتقام القتال للانتقام ليس إلا مدافع عن نفس أو أخذ بالثأر فقط لكن الجهاد الحقيقة هو أن يقاتل الإنسان لتكون كلمة الله العليا أما الجهاد انتصارا
للنفس أو دفاعا عن النفس فقط فليس بسبيل الله لكن لا شك أن من قاتل دفاعا عن نفسه فإنه إن قتل فهو شهيد وإن قتل صاحبه فصاحبه في النار كما جاء بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في من
أراد أن يأخذ مالك قال لا تعطيه قال يا رسول الله أرأيت إن قتلني؟
قال قاتل قال أرأيت إن قتلني؟
قال فأنت شهيد قال أرأيت إن قتلته؟
إن قتلته قال فهو في النر إذن ما هو جهد بسبيل الله؟
هو ليش؟
القتال ليش؟
لتكون كلمة الله العليا هذا هو الذي حده النبي عليه الصلاة والسلام وفصله فصلا قابع أولئك هم الصادقون في إيمانه وعدم ارتيابه أما الذين قالوا من العراب آمنا ولكنهم لم يؤمنوا حقيقة ولكن
أسلموا فإنهم ليسوا صادقين ولهذا قال الله تعالى قل لم تؤمنوا ولا تنقوب أسلمنا