18-20 - Interpretation of the verse (The Bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [ye...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى قالت الأعراب آمن الأعراب اسم جمع لأعرابي والأعراب هو ساكن البادية كالبدوي تماما الأعراب افتخروا فقالوا آمنا آمنا افتخروا بإيمانه فقال الله عز وجل قل لم تؤمنوا
ولكن قولوا أسلمنا ولما يدفل الإيمان في قلوبكم قيل إن هؤلاء من المنافقين لقول الله تعالى وممن حولكم من الأعراب منافقون والمنافق مسلم ولكنه لا سبب مؤمن مسلم لأنه مستسلم ظاهر إذ أن
حال المنافق أنه كالمسلمين ولهذا لم يقتلهم النبي عليه الصلاة والسلام مع علمه بنفاقه لأنهم مسلمون ظاهر لا يخالفون وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وقيل إنهم أعراب غير منافقين لكنهم
ضعفاء الإيمان ضعفاء الإيمان يمشون مع الناس في ظاهر الشرع لكن قلوبهم ضعيفة إيمانه ضعيف فعلى القول الأول يكون قوله لما يدخل الإيمان في قلوبكم أنه لم يدخل أصلا هذا على القول بأنهم
منافقون وعلى الثاني أي لما يدخل الإيمان الدخول الكامل المطلق فيهم إيمان لكن لم يصل الإيمان إلى قلوبهم على وجه الكمال والقاعدة عندنا في التفسير أن الآية إن احتملت معنين فإنها تحمل
عليهم جميعا ما لم يتنافيا فإن تنافيا طلب المرجح قالت العراب أمن قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم وإن تطيعوا الله ورسوله يعني طاعة في الظاهر يحمل عليها
الإيمان في الباطن لا يلتكم من أعمالكم شيئا لا يلتكم أي لا ينقصكم من أعمالكم شيئا لأن الله تعالى لا أظلموا أحدا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره أي شيء فإنه
موفى لإنسان لكن سبحان الله رحمة الله سبقت غضبها من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ويثاب عليه إلا لا عجيب يثاب عليه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وهل يثاب هل يعاقب قصد هل يعاقب قد يعاقب وقد
يعفو الله عنه قد يعفو الله عنه فالسيئات يمكن أن تنقص والحسنات لا يمكن أن تنقص ولهذا قال لا يلتكم من أعمالكم شيئا بعدها إن الله غفور رحيم وسبق معنا هذين اسمين الكريمين ونقتصر على
هذا القدر ويأتي إن شاء الله ما يستفاد من هذه الآية إلقاؤنا هذا يفتتح بالكلام في تفسير آخر سورة الحجرات قال الله تعالى قالت العراب وآمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يرثل
الإيمان في قلوبكم وبينا فيما سبق أن هذا أن هؤلاء القوم قوم لم يتحقق فيهم كمال الإيمان معهم أصل الإيمان فقالوا آمنا والإيمان المطلق لا يعقى لمن لم يتم إيمان ولهذا قال الله عز وجل
ولا تنقولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم أي لم يدخل الإيمان الكامل في قلوبكم ولكنه قريب لأن لما تفيد قرب مدخولها قال الله عز وجل وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أمالكم
شيئا أي إن قمتم بضاعة الله ورسوله بامتثال أوامر الله ورسوله واتناب نهي الله ورسوله فإن الله لن ينقصكم من أمالكم شيئا سيعطيكموها تامة بلا نقص وقد تقرر أن من جاء بالحسن فله عشر أنثال
إلى سبعمائة ضعف إلى أضاف كثيرة وأن من جاء بالسيئة فإنه لا يزاء إلا مثلها وهم لا يظلمون