2325 - متى يجوز للمعتكف الخروج من المسجد؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم يقول الملك لا يخلق باجوه الخروج للمسجد إلا لما لا بد منه واستدل لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتكف يدني إلى عائشة رضي الله عنها رأسه فترجله وهو في المسجد وكان لا يدخل البيت إلا لحالة الإنسان متفق عليه ففي هذا الحديث دليل على أن المرأة يستخدمها الزوج بالمعروف لأن النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم عائشة في ترجيل رأسه وفيها أيضا على أنه إذا خرج بعض المعتكف لا يبطل اعتكام لأن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج رأسه إلى عائشة وهي في الحجرة وهو في المسجد وفي أيضا جواز الخروج المعتكف لحاجة الإنسان والحاجة إما لداخل وإما لخارج حاجة الإنسان إما لداخل وإما لخارج فحاجة للداخل كاحتياجه للأكل والشرب والتدفئات للجسم أو تخفيف الثياب إذا كانت حرا أو ما أشبه ذلك وحاجة للخارج البول أو الغالب لأن هذه حاجة بل شب ضرورة وإن قلتم لا يخرج لازم من هذا أن يحدث في المسجد بالريح لأن أحيانا يكون الإنسان المصاب في كثرة الريح يكون مشقة حبس الريح مثل مشقة حبس البول أو الغائق فمن العلم ما نقول لا بأس بإخراج الريح في المسجد بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في منتظر الصلاة إنه لا يزال في صلاة ما لم يحدث أو يخرج من المسجد وعندي أن في هذا الاستلال بهذا حديث نظر لأن كونه ينقطر لأن انقطاع كونه في صلاة بالريح يدل على أن هذا من باب إيش من باب العقوبة ولا عقوبة على جائز ثم إن إخراج الريح في المسجد مما يتعذى به الملائكة لأنه يتعذى به الإنسان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الملائكة تتعذى مما يتعذى منه الإنسان والصحيح أن إخراج الريح من الدبو في المسجد دائر بين الكراهة والتحريب وأما الإباحة فلا وعلى هذا فنقود أخرج من باب المسجد حتى تزول الريح ثم ارجع وفيه أيضا وقوله رحمه الله إن حضرت الجمعة وهو في غير موضعها وهو ممن تلزمه الجمعة فإنه يجب أن يخرج له لأن هذا مما لا بد منه شرعا فكما أنه يخرج لما لا بد منه حسا فليخرج لما لا بد منه شرعا وقولنا وهو من أهلها احترازا مما إذا كان مريضا يُعذر لترك الجمعة لمرضه فإنه لا يزمه الكذب وكذلك احترازا من المرأة إذا كانت معتكفة في المسجد فإنها لا تخرج إلى الجمعة لأنها ليست جملافية كذلك قول الموالف رحمه الله إذا دعي لإقامة شهادة من تعينه عليه أو لحضور جنازة تعين عليه فضورها أو ما أشق ذلك فهذا يجوز والخلاصة أنه إذا خرج لواجب شرعي فخروجه جائز فصل وإذا خرج لذلك نعم لكن تقيله ذلك بما إذا لم يطل الزمان فيه نظام والصواب أنه لا يقتل إجكافه ولو طال الزمان ما دام خروجه بقدر بقدر الحاجة لأن دفن الجنازة وحملها ربما يستغرق وقت طويل فالصواب أن المسألة ليس المقدرة بطول الزمن وقربه بل بقدر بقدر الحاجة نعم