2310 - هل يصح الاعتكاف في جميع المساجد؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا يصح من رجل ولا امرأة إلا في المسجد يقول الله تعالى وأنتم عاكفون في المساجد ولا يصح من الرجل إلا في مسجد تقام فيه الجماعة لأنها واجبة عليه فلا يجوز ترخها ولا كثرة الخروج الذي
يمكن التحرُّز منه والأفضل أن يعتكف في الجامع لأن ثواب الجماعة فيه أكثر ويصح من المرأة في جميع المساجد لعدل وظاهر كلمعلم بل صريح أن الاعتكاف يُزَّم في كل مسجد من مساجد الدنيا في
مشارق الأرض ومغاربه وأمام عوية عن حذيفة رضي الله عنه أنه أتى عبد الله بن مسعود وقال قوم عكوف بين دارك ودار أبي موسى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا اعتكاف إلا في المساجد
الثلاثة فقد قال له عبد الله بن مسعود لعلهم حفظوا ونسيت وأصابوا وأخطأت فعلّل روايته رضي الله عنه بأمري أمر حديثي وأمر حكمي الأمر الحديثي قال لعلهم حفظوا ونسيت والأمر الحكمي لعلهم
أصابوا وأخطأت كيف ذلك؟
يعني على فرض أنك لم تنس ما حفظت يكون المراد بالنفي هنا نفي الكمال فيكون هم مصيبون فيكونن هم مصيبين وهذيفة مخطئ وبهذا نعرف أنه لا وجه لمن تمسك بهذا الحديث وقال أنه لا وجه لقول من
تمسك بهذا الحديث وقال إنه لا يصح من اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ثم نقول كيف يقول الرب عز وجل وأنتم عاكفون في المساجد يخاضب به الأمة كلها ويأتي بصيارة الجمع بل بصيارة منتها الجموع
ثم نقول لا يصح إلا في ثلاثة المساجد لا يتمكن منها إلا في المساجد أقل من واحد بالألف من عباد الله هذا بعيد جدا وحمل النص على الأمر النادر دون الأمر الكثير هذا من معايب السلال ولهذا
قلنا في من قال في حديث عائشة من مات وعليه صيام وصام عنه وليه قلنا من حمله على النذر فقد أبعد الصواب ليش لأن النذر باعتبار قضاء الصوم رمضان نادر قليل جدا فكيف يحمل على أمر قليل جدا
ويترك ما هو الأكثر هذا من الخطأ في الاستدلال فالصواب الأتكاف جائز في كل مسجد لكن لا شك أنه إذا كان في المساجد الثلاثة التي تقصد ويتشد الرحال إليها لا شك أنه أفضل ولا أحد يعارض في
ذلك حتى لو كان إنسان في مكة وقال هل أعتكف في مسجده أو أعتكف في المسجد الحرام قلنا في المسجد الحرام إن لا إذا ترتب على ذلك أنه يكثر خشوعه في مسجده ويقباله على الله عز وجل ويسلم من
ترك الضوضاء نعم ويسلم من الضوضاء ومشاهدة من يكونون أخطنا في مشاهدته إياهم فهنا نقول مسجد كاف يعني مثل واحد في مكة قال إذا اعتكفت في مسجد حي فهو أخشى لي وأكثر عبادة وأسلم من الفتن
فهل أعتكف فيه أو في المسجد الحرام نقول اعتكف فيه نقول بالأول كيف ذلك لأن الفضيلة المتعلقة بذات العبادة أولى بالمراعات من الفضيلة المتعلقة بيش بزمانها أو مكانها