13 - 20 - Explanation of the Verse (O you who have believed, avoid much [negative] assumption...)...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثير من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا تصطير خطاب بيا أيها الذين آمنوا يدلوا على العناية به ولهذا روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه
قال إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه وإما خبر تحصل به العبرة والاتعاء كما قال تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الأباء وهنا يقول
عز وجل يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن الظن هو أن يكون للا الإنسان احتمالا يترجح أحدهما على الآخر وهنا عبر الله تعالى بقول كثير من الظن ولم يقل اجتنبوا الظن كله لأن الظن
ينقسم إلى قسمين القسم الأول ظن خير بالإنسان وهذا مطلوب أن تظن بإخوانك خيرا ما دام أهلا لذلك وهو المسلم الذي ظاهره العدالة فإن هذا يظن به خيرا ويثنى عليه بما ظهر لنا من إيماء من
إسلامه وأعماله أنه الثاني ظن السوء وهذا يحرم بالنسبة لمسلم سك بالنسبة لمسلم ظاهره العدالة فإنه لا يحل لأحد أن نظن به ظن السوء كما صفح بذلك العلماء فقال رحمه الله يحرم ظن السوء
بمسلم ظاهره العدالة والثاني ظن سوء بمن قامت القرينة على أنه أهل لذلك فهذا لا حرج على النسان أن نظن السوء به ولهذا من الأمثال المضروبة المشهورة السائرة احترسوا من الناس بسوء الظن
ولكن هذا لس على إطلاقه كما هو معلوم وإن بالمراض احترسوا من الناس الذين هم أهل لظن السوء فلا تثقوا بهم المهم أن الإنسان لا بد أن يقع في قلبه شيء من الظن بأحد من الناس لقراء تحتف
بذلك إما لظهور علامات في وجهه يظهر من وجهه العبوس والكراهة لمقابلتك وما أشبه ذلك أو من أحواله التي يعرفها الإنسان منه أو من أقوال تصور منه فيظن به ظن السوء وهذا إذا قامت القرينة
على وجوده فلا حرج على الإنسان من أن يقوم به أن يظن ظن السوء فإذا سئلت أيما أكثر الظن المنهي عنه أو الظن المباح قلنا الظن المباح أكثر لأنه يشمل نوعا كاملا من أنواع الظن وهو ظن الخير
ويشمل كثيرا من ظن السوء لأنه إذا لم يكن هناك قرينة تدل على هذا الظن السيء فإنه لا يجوز الإنسان أن يتصف به به هذا الظن ولهذا قال كثيرا من الظن ولم يقل أكثر الظن ولا كل الظن بل قال
كثيرا من الظن ثم قال إن بعض الظن إثم وقد توحي هذه الجملة بأن أكثر الظن ليس بإثم وهو منطبق تماما على ما بيناه وقسمناه أن الظن نوعان ظن خير وظن سوء ثم ظن السوء لا يجوز إلا إذا قامت
القرينة على وجوده ولهذا قال إن بعض الظن إثم فما هو الظن الذي ليس بإثم نقول هو ظن الخير وظن السوء الذي قامت عليه القرينة هذا ليس بإثم لأنه ظن الخير هذا هو العصر وظن السوء الذي قامت
عليه القرينة هذا أيضا أيلة القرينة إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا التجسس طلب المعايب من الغير يعني أن الإنسان ينظر ويتصنت ويتسمع لعله يسمع شراً من أخيه أو لعله ينظر
سوءاً من أخيه والذي ينبغي للإنسان أن يعرض عن معايب الناس وأن لا يحس على الاطلاع عليها ولهذا فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله من مسعود رضي الله عنه أنه قال عليه
الصلاة والسلام لا يخبرون أحد عن أحد شيئاً فإني يعني شيئاً مما يوجب ظن السوء به فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر فلا ينبغي للإنسان أن يتجسس بل يأخذ الناس على ظاهرهم ما لم يكن
هناك قليلة تدل على خلاف ذلك الظاهر وفي هذه الجملة من الآية قراءة أخرى تحسسوا فقيل معناهما واحد وقيل بل لكل واحدة منهما معنا وأن الفرض هو أن التجسس أن يحاول الإنسان الاطلاع على
العيب بنفسه والتحسس أن يتمسه من غيره فيقول للناس مثلاً ما تقلون في فلان وأما التجسس فهو الذي يحاول معرفة العيوب بنفسه وعلى هذا فتكون القراءة مبنية مبينتين لمعنيه كلاهما من معنى
الله عنه لأنتم لا تكررون بس عشان هو يوازن التجسس أن يحاول الاطلاع على معايب الناس بنفسه والتحسس أن يحاول الاطلاع على معايب الناس إيش؟
يقوله جماعة من غيره فيقول ما تقولون في فلان أو ما سمعتم عن فلان يطلب بذلك معايبه لما في هذا من إشغال النفس بمعايب الآخرين وكون الإنسان ليس له هم إلا أن يطلع على معايب ولهذا من
التلية بذلك أي بالتجسس أو بالتحسس تجده في الحقيقة قلقاً جائماً في حياته وينشغل بعيوب الناس عن عيوبه ولا يهتم بنفسه وهذا ينتد كثيراً من بعض الناس الذين يأتون إلى فلان وإلى فلان ما
تقول في كذا فتجد أوقاتهم ضائعة إلى فائدة بل ضائعة بما ظره لأن ما وقعوا فيه فهو معصر لله عز وجل هل أنت وكيل وكيل عن الله عز وجل تبحث عن معايب عباده العاقل هو الذي يتحسس عن معايب
نفسه وينظر معايب نفسه لو صحه لا أن ينظر في معايب الغير ليشيعه والعياذ بالله ولهذا قال الله عز وجل إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم فألكل حال هذه آداب
وتوجيه من الله عز وجل إلى أخلاق فاضلة أخلاق مأمور بها وأخلاق منهن عنهم