12 - 20 - تكملة تفسير الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم...) سورة الحجرات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَمَنْ لَمْ يَتُمْ فَأُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ يعني من كان يفعل هذه الأشياء وهي كم ثلاثة مَنْ لَمْ يَتُمْ فَأُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ الذي لا يفوق يكون ظالما والظلم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ظلمات يوم القيامة الظلم ظلمات يوم القيامة إذا كان المؤمنون يوم القيامة يسعى نورهم بين أديهم وبإيمانهم فهؤلاء الظلمة ليس لهم فيجب الحذر مما نهى الله عنه عز وجل لأنك أيها العبد عبد لله تأتمر بأمره وتنتهي عن نهله وقوله من لماته إذا قال قائل ما معنى التوبة نقول التوبة الرجوع إلى الله من معصيته إلى طاعته فإذا كان شخص لا يصل مع جماعة فما توبته أن يصل مع جماعة إذا كان الشخص قد سرق فما توبته أن يرد المال إلى صاحب إذا كان اللسان توبته أنه باع غشة يعني غشة بالبيع فما توبته أن يترك الغش وأن يرد ما زاد بسبب الغش على صاحب يعني مثلا لو زادت السبعة بسبب الغش فعليه أن يرد ما زاد بسبب الغش على الرجل المغشوف فإن كان لا يعرفه فليتصدق به عنه يعني مثل هذه السبعة بدون غش تساوي عشر وبالغش تساوي اثنين عشر زاد كم؟ زاد الريالي إذن إذا تاب من الغش يجب عليه أن يرد الريالين إلى الرجل المغشور فإن لم يعرفه فإنه يتصدق بذلك عنه التوبة التعريف هو الرجوع إلى الله مما صيعته إلى ضاعته ولها شروط التوبة لها شروط يعني ليس كل من قال أنا تائب إلى الله يكون تائب لا بد من شعور الشرط الأول أن يندم نعم الشرط الأول أن يخلص لله في التوبة يعني لا يحذن على التوبة أنه خاف من أبيه خاف من أخيه الأكبر خاف من السلطات تاب لأجل أن يقال كلان مستقيم لا يجب أن يخلص لله يعني يكون الحامل له على التوبة طلب رضى الله عز وجل والوصول إلى كرامته والإخلاص شرط في كل عبادة الثاني أن ندم على ما فعل ومعنى يندم يعني يتحسر ويتكدر أنه وقع منه هذا الشيء والثالث أن يقلع عن الذنب في الحال يعني يتركه على طول إذا كان في محرم تركه إذا كان في واجب بادر إلى فعله الشرط الرابع أن يعزم على أن لا يعوده في المستقبل يعني يكون في قلبه نية عازمة جازمة أن لا يعود لهذا الدم في المستقبل فإن تاب وهو يقول ربما أنه يطرع عليه أناف على الدم فهذا التائب لا تصف توبته لابد أن يعزم على أن إيش أن لا يعود في المستقبل الشرط الخامس أن تكون التوبة قبل سد الباب لأنه يأتي وقت يستد باب التوبة ما تقبل من الإنسان والباب الذي يغلق عن التائبين عام وخاص أما العام فهو طلوع الشمس من مغربها نحن الآن نرى الشمس تخرج من أينان من المشر وتغرب في المغرب سيأتي زمان تخرج الشمس من المغرب ترجع والذي يردها من الله عز وجل لو اجتمعت الخلائق كلها على أن تردها ما ردت لكن يردها الله عز وجل الذي أمره إذا أرد شيئاً يقول له كن فيقوم ترجع هذه الشمس العظيمة إذا غربت ترجع من مغربها إذا طلعت الشمس من مغربها كل من على الأرض يؤمن كلهم اليهود والنصران والبوذ والشيوعي كلهم يؤمن لأنهم يرون شيئاً واضحاً في الدلالة على رب عز وجل لكن هل ينفعهم الإيمان؟ لا لقوله تعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنة من قبل أو كسبت في إيمانها خير فسر النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك أنه خروج الشمس من مغربية حينئذ لا تنفع التوقع مع الناس كلهم يؤمنون لكن لا تنفع لماذا؟ لأنه انسد البال انتهى الباب إذا سد كيف يدخل الناس أما الخاص الباب الخاص فهو أن يحضر الإنسان أجله إذا حضر الإنسان الأجل ما ينفع التوبة لقول الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ما ينفع سد الباب انتهى وإني أسأله هل أحد منا يعلم متى يموت أبدا ربما يوم الإنسان وهو على مكتبه وهو على فراشه وهو في صلاته في أي لحظة وإذا كنا نعلم هذا ونوقن به فالواجب أن نبادر بالتوبة لأن لا يفجأنا الموت فإنسد الباب ولهذا كانت التوبة مما يجب على الفور أن يتوب الإنسان من ذنبه يا إخواني الإنسان ما يدمك يموت فالواجب أن نبادر بالتوبة لله عز وجل هذه الآية يقول العز وجل وليس التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنه تلأ هذا ما له التوبة هذا خبر من الله عز وجل أمر واقع يدل على هذا لما أغرق الله فرعون وقومه ماذا قال فرعون حين أدركه الغرق؟ قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني الإسرائيل يعني الله عز وجل وأنا من المسلمين تاب الآن أليس كذلك؟ لكن متى؟ حين رأى الموت فقيل له الآن يعني الآن تتوب ليش ما تتقبل الآن وقد عصيت قبل وكنت من المسلم فلم تقبل توبته والعاذ بالله إذن شروط التوبة كم؟ خمس الإخلاص بالله عز وجل الندم على ما فعل الإقلاع عما كان عليه من الذنب في الحال العزم على ألا يعود الخامس أن تكون التوبة قبل سد الأبواب خمس السورة إذا قال قائل التوبة فيما بين العبد وبين ربه واضح يفرح الله عز وجل بتوبة عبده فرح عظيم إذا توبت إلى ربك وأسأل الله أن يتوب علي وعليه إذا توبت إلى ربك فإن الله يفرح بهذا فرح عظيم فرح لا يتصوره الإنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم لالله أسد فرحاً بتوبة أحدكم أو قال بتوبة عبده من أحدكم براحلته الراحلة هي البعيد كان عليها طعامه وشرافه فأضلها يعني ضاعت عنه فطلبها فلم نجدها فنام تحت شجرة ينتظر الموت ضعفت قواه وخرت قواه وانتهى اضطجع ينتظر الموت فبينما هو كذلك إذا بناقته متعلقا زمامها بالشجرة فأخذ بالزمام وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك يريد أن يقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك لكنه أخطى مش أنت تفرح وهل تجدون فرح أعظم من هذا؟ أجيبوا جماعة لا لأنه فرح بحياة بعد الإشراف على الموت فلا فرح أشد من ذلك فالرب عز وجل يفرح بتوبة أحدنا أشد من فرح هذا الرجل بناقته طيب فإذا كانت ذنب بينك وبين الله فالأمر سهل لكن المشكل إذا كان بينك وبين الناس إنسان سرق من شخص وتاب من السرقة فيما بينه وبين الله انتهى لا إثم علي ولا عقوبة ولا قطع يد ولا شيء لكن المال المسؤول هل تكفي هذه التوبة عن رد المال إلى صاحبه أو لا بد من رد المال إلى صاحبه لكن المشكلة كيف أقول ربما لو ذهب إلى صاحبه وقال إنه سرق منه هذا المال وتاب وهذا مالك ربما يمسك به ويرفعه إلى جهات المسؤولة ربما يقول أنت الآن أعطيتني عشر ثلاث والذي سرقت عشرون ألف أنا سكيالك ربما يقول هاك فيقال سنفي ورطة فماذا يسمع نقول يمكن أن ينظر إلى صاحب الله أمين فيقول يا فلان إنه سرق من فلان كذا وكذا وهذه السرقة اذهبها إليه وقل له إن هذا من شخص نعم تاب إلى الله عز وجل وقد أخذها منك من قبل وهاهي الآن وصلت لكن لابد أن يكون هذا الرجل الذي وكله أن يوصل الدراهم إلى صاحبها لابد أن يكون موثوقاً عند صاحب المال وأميناً عنده لأنه لو لم يكن موثوقاً لاتهمه صاحب المال قال أنت السار والمسروق أكثر متذر لكن إذا كان يعرف أنه صديق وأمين يصدق ويأتمن فليقول لا فعلانت ذاك الله خير القضية كذا وكذا فإن لم يتيسر له ذلك فيمكن أن يجعلها في ظرف ويرسلها في البريد الممتاز ويكتب فيها بكتابة لا تعرف يعني لا يعرف منه خطه بأن هذه دراهم لك من شخص أخذها منك سافقاً وقد تاب إلى الله وبس تبرع أمته المهم إنه لابد من التوبة ولهذا قال عز وجل ومن لم يتوب فأولئك هم الضالب طيب فإن لم يعرف صاحبه مثل الإنسان سرق في حال صغره سرقة من شخص لا يدرمه أو بعد تكليفه سرق من مال لازم من هو له فبما لا تتحقق التوبة أن يتصدق بهذا المال تخلصا منه ينويه لصاحب لا ينويه لنفسه بل لصاحبه وبذلك يبرد نسأل الله تعالى أن يزقنا التوبة قبل غلق الأبواب وأن يعينا وإياكم على ذكري وشكري وحسن بالتك