10-20 - Explanation of the Verse (The believers are but brothers, so reconcile...) from Surah Al-...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل إنما المؤمنون إخوة هذا كالتعليل لقوله فأصلحوا بينهما يعني إنما أوجب الله علينا الإسلاح بين الطائفتين المقتتلتين لأن المؤمنين إخوة الطائفتان المقتتلان المقتتلتان هما أخوان ونحن أيضا إخوة له حتى معا القتال فإذا قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال سباب المسلم فسوق وقتالهم كفر والكافر ليس أخل المؤمن فالجواب المقال إن الكفر الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام هو كفر دون كفر فليس كل ما أطلق الشروع عليه أنه كفر يكون كفرا فهنا صرح الله عز وجل بأن هاتين الطائفتين المقتتلتين إخوة لنا مع أن قتال المؤمن كفر فيقال هذا كفر دون كفر وقال النبي صلى الله عليه وسلم إثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب وانيح على الميت ومعلوم أن الطاعن في النسب وانيح على الميت لا يكفر كفرا أكبر فدل ذلك على أن الكفر في شريعة الله في الكتاب وفي السنة كفرا كفر مخرج عن الملة وكفر لا يخرج عن الملة إنما المؤمنين إخوة فأصلحوا بين أخويكم وفي هذا من الحمل على العطف على هاتين الطائفتين المقتتلتين ما هو ظاهر لقوله إخوة فأصلحوا بين أخويكم كما أنك تصلح بين أخويك الأشقة من النسب فأصلح بين أخويك في الإيمان واتقوا الله لعلكم ترحمون يعني اتقوا الله تعالى بأن تفعلوا ما أمركم به وتتركوا ما نهاكم عنه لأنكم إذا قمتم بهذا فقد اتخذتم وقاية من عذاب الله وهذه التقوة وعلى هذا كلما سمعت كلمة تقوة في القرآن فالمعنى أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهي لعلكم ترحمون أي ليرحمكم الله عز وجل إذا اتقيتموه هنا نسأل عما قلنا الآن كيف يقول إنما المؤمنين الإخوة فأصلحوا بين أخويكم مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر نعم أحسن بغرف الله نقول كفر دون كفر وليس الكفر الذي يخرج من الملة وبهذا تجتمع لدي الله ولا تتنقل