2256 - حكم صيام عيدي الفطر والأضحى - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا الفصل في بان ما يحرم صومه من أيام السنة فمنها العيدان عيد الفطر وعيد الأرحم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنهما وقوله رحمه الله يحرم صوم العيدين عن فرض أو عن تطور يعني عام فإن عصى فإن صامهما عصى ولم يجزياه أما كونه عاصيا فضاهر لأنه ارتكب النهر وأما كونه لا يجزيان عن فريضة فلقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود وهذا عمل عملا ليس عليه الله ورسوله بل عليه نهي الله ورسوله ثم ذكر آثار عمر رضي الله عنه وبين أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن سيام يوم الفطر ووجه ذلك أنه يوم الفطر من الصوم ليكون حاجزاً بيناً بينما يجب صوم وما لا يجب لأنه لو وصل صيام رمضان بصوم يوم العيد لم يتبين الشهر مما بعده وهو يشبه النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين أما الثاني فعل له بأنه يوم نأكل فيه من النسك ولو صام الإنسان لفات هذا الأمر وهذا مما يدل على وجوب الأكل من الأضحية لأنه إذا حرم الصوم لأجل الأكل دل ذلك على أن الأكل واجب وإليه ذهب كثير من أهل العلم وبه نعرف أن أولئك القوم الذين يرسلون دراهم للأضحية في مكان من العالم أنهم على خطأ لأنهم لم يقيموا هذه الشعيرة العظيمة التي رأى تشوف الشارع إلى أن تكون في البلاد الإسلامية كلها ولأن الذين يرسلون هذه الدراهم ليضحى بها يشكل عليهم أمرهم مشكل من الذي يتولى دبحها؟ وهل يسمي أو لا يسمي؟ ثم إذا اجتمعت دراهم كثيرة فمن الذي يستطيع أن يشهد بأن أضحيته ضبحت في أيام الضبح؟ الضبح قد تكون مع الزحمة والكثرة لا تذبح إلا بعد أيام الضبح ثم لو فرض أنها لم تكثد تلك الكثرة العظيمة فمن الذي يضمن أن توجد المواشي في ذلك المكان حتى تستوعب كل ما أرسل إليها لكن بعض الناس تكون عندهم عاطفة بدون تأمل وبدون تعقل والشر له نظر أن تكون الأضاحي في البيوت إظهاراً لشعاء الله عز وجل