6-20- Tafsir of the Verse (Verily, those who call out to you from behind the private chambers...)...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يأقلون هذه الآية تشير إلى قوم أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وكان معهم قوم جفاة لا يقدرون الأمور قدرها فجعلوا ينادون النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته أي حجرات سائر ويرفعون أصواتهم بذلك يريدون أن يخرج النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إليه يقول الله في هؤلاء أكثرهم لا يعقلون يعني ليس عندهم عقل والمراد بالعقل هنا عقل الرشد لأن العقل عقل رشد وعقل تكليف فأما عقل الرشد فضده السفة وأما عقل التكليف فضده الجنوب فمثل إذا قلنا يشترط لصحة الوضوء أن يكون المتوضع عاقلا مميزا فالمراد بالعقل هنا عقل التكليف وإذا قلنا يشترط للتصرف في المال أن يكون المتصرف عاقلا أي عقل رشد يحسن التصرف فالمراد بقوله هنا أكثرهم لا يعقلون أي لا يعقلون عقل رشد لأنهم لو كانوا لا يعقلون عقل تكليف لم يكن عليهم لوم ولا ذم إذ أن المجنون فيعقد العقل لا يلحقه لوم ولا ذم وهذا واضح وقول أكثرهم لا يعقلون يفهم منه أن بعضهم يعقل وأنه لم يحصل منه رفع صوت بل هو متأدب مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال تعالى ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم لو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم أي من بيتك وتكلمهم بما يريدون لكان خيراً لهم خيراً لهم في إيش؟ خيراً لهم في أنهم يلتزمون الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم وحاجتهم سوف تقضى لأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأتيه أحد في حاجة إلا قضاها إذا كان يذكر وهو أحق الناس بقول الشاعر ما قال لا قط إلا في تشهده لو لا التشهد كانت لأه نعم ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم والله أفور رحيم وفي قوله تعالى والله أفور رحيم إشارة إلى أن الله غفر لهم ورحمهم وهذا من كرمه جل وعلا أنه يغفر ويرحم وقد أخبر الله تعالى في كتابه أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فكل أحد أذنب دنباً دون الشرك مهما عظم فإنه تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ما لم يتوا فإذا تاب فلا عذاب لقوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانة إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسناتهم وكان الله أفور الرحيم هنا قلنا إن الآية تدل على أن الله غفر لهم ورحمهم فمن أين نأخذ هذه الدلالة؟ نأخذها من أن الله ختم الآية بقوله والله أفور الرحيم وهذا يدل على أنه غفر لهم ورحمهم ولذلك قال العلماء في قول الله تعالى في الذين يحاربون الله ورسوله ويسعنوا في الأرض فسادا قال جزاؤهم أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ورجلهم من خلاب أو ينفوا من الأرض ذلك لهم تخزوا في الدنيا ولهم في الأخلة عذب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فأعلموا أن الله غفور الرحيم أخذ العلماء من هذه الآية أن هؤلاء المفسدين المحاربين لله ورسوله إذا تابوا قبل القدرة عليهم سقط عنهم العذاب واستدلوا بأن الله ختم الآية بقوله فإن الله غفور رحيم فأعلموا أن الله غفور رحيم أي فقد غفر لهم ورحمهم وهذه نكتة هذه نكتة ينبغي الإنسان لطالب العلم أن ينتبه لها في الآيات أن ختمها دليل على أن ختم الآية بعد ذكر الحكم دليل على ما تقتضيه هذه الأسماء التي قدمت بها الآية وهذا قرأ رجل قول الله تعالى والسارق والسارقة فقط وآيديهما جزاء بما كسبا نكال من الله والله غفور رحيم فقال له الآية فقال له أعد الآية فأعادها فقال والسارق والسارقة فقط وآيديهما جزاء بما كسبا نكال من الله والله غفور رحيم فقال له أعد الآية فأعادها فقال والسارق والسارقة فقط وآيديهما جزاء بما كسبا نكال من الله والله عزيز الحكيم فقال الآن يعني الآن أصبت ثم علل قال لأنه لو غفر ورحم ما قطع ولا تتناسب المغفر والرحمة مع القطع لكنه عز وحكم فقطع فتأمل هذا الفهم فإنه مفيد لك جدا الشاهد من هذا أن قوله تعالى ولو أنهم صبروا حتى تخرج عليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم أن الآية تدل على أن الله غفر لهم ورحمهم