2218 - صيام التطوع - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بابُ صوم التطوُّع، وهو مُستحب لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به الصيام جُنَّة والذي نفسُ
محمدٍ بيده لخلوفُ فمن الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحُهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه متفقٌ عليه نعم، صوم التطوُّع من باب إضافة الشيء إلى نوعه يعني
الصوم من هذا النوع والتطوُّع ما سوى الفريضة استلاحاً عند العلماء وأصله فعل الطاعة والأواجبة حتى المسلِّ فريضة أو الصائم فريضة يقال لهم التطوُّع لكن واستلاحاً وعُرفاً عند الفقهاء هو
ما عدا الفريضة من نعمة الله سبحانه وتعالى أنه جعل لكل عبادة من العبادات الخمس فريضة وتطوُّعاً فريضةً وتطوُّعاً لأن التطوُّع تجبر به الفرائض يوم القيامة وَمَا مِنَّا أحد إلا وفي
فرائضه نقص هذا النقص يجبر بالتطوُّع من جنس العبادة فلا تُجبر الصدقة بتطوُّع الصلاة ولا الصلاة بتطوُّع الصدقة ولكن الصلاة تُجبر بصلاة تطوُّع والزكاة تُجبر بالصدقة الصوم له تطوُّع
وَهُوَ مَا عَدَى صَوْمَ رَمَضَانَ فكلُّه تطوُّع وهو سُنَّة وسيأة إن شاء الله تبصيله واستدل المؤلِّب لهذا الحديث القدسي وهو قوله تبارك وتعالى كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَا لَهُ إِلَّا
الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ