5 - 20 - Interpretation of the Verse ("Indeed, those who lower their voices before the Messenger ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم لما نهى أن رفع الصوت فوق صوته وأن جهر له بالقول كجهر بعضنا لبعض أثنى على الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أي يخفضونها ويتكلمون بأدب فلا إزعاج ولا صخب ولا رح صوت لكن يتكلمون بأدب وغض قال الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى أعاد الإشارة فقال إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين تعظيما لشأنهم ورفعة لمنزلتهم لأن أولئك من اسم الإشارة الدال على البعد وذلك لعلو منزلتهم وإلا لكان الكلام يتم لو قال إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله هم الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لكن أتى باسم الإشارة بيانا لرفعة منزلتهم وعلوها انتحن الله قلوبهم قال العلم معناه أخلصها للتقوى فكانت قلوبهم مملوئة بتقوى الله عز وجل ولهذا تأدبوا بأداب الله الذي يوجه لها فغضوا أصواتهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم ثوابهم لهم مغفرة وأجر عظيم مغفرة من الله لذنوبهم وفي هذه الآية إشارة إلى أن الصلاح صلاح القلب لقول امتحن الله قلوبهم للتقوى وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام حيث الصحيح التقوى هنا وأشار إلى صدره الذي هو محل القلب ثلاثة مرات التقوى هنا التقوى هنا التقوى هنا ولا شك أن التقوى تقوى القلب أما تقوى الجوارح وهي إصلاح العمل ظاهراً فهذا يقع حتى من المنافقين وإذا رأيتهم تعجبه أسامهم أن يقولوا تسمع لقوله لكن الكلام على تقوى القلب هي التي بها الصلاح نسأل الله تعالى أن يرزقنا وأياكم ذلك أولئك الذين امتحنوا الله قلوبهم للتقوى يفعل بعض الناس المعاصي وإذا أنكرت عليه قال التقوى ها هنا كأنه يزكي نفسه وهو قائم بمعصية الله فنقول له بكل سهولة لو كان ما ها هنا متقياً لكان في الجوارح متقياً لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ألا وإنه الجسد مضغطاً إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد جسد كله تلاقي شخصاً مصدداً على معصية ماء كإسبال الثوب مثلاً حلق اللحية شرب الدخان وتنها وتخوف من عقاب الله فيقول لك التقوى ها هنا والجواب أن نقول إيش لو كان ما ها هنا فيه تقوى لكان ما ها هنا فيه تقوى الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإنه الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القدم