2168 - هل الجماع كغيره من المفطرات إذا وقع من جاهل أو ناس أو مكره؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وتجب الكفارة على الناس والمكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفسر السائل عن حاله وعن أحمد كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا غيره فيدخل فيه الإكراه والنسيان لقول النبي
صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه النساء قال المحشي عن هذا الحديث لم أقف على هذا اللفظ عند النساء بل أخرجه ابن ماجه وإسناده صالح للمتابعات
والشواهد وعزاه الحافظ إلى ابن أبي شيبة وسعيد ابن منصور رواه النساء وقياسا على سائر المفطرات وقال ابن عقيل إن كان الإكراه إل جاء مثل أن استدخل الذكره وهو نائم أو مغلوب على نفسه فلا
كفارة عليه لأنه لا فعل له وفي فساد صومه احتمالان وإن كان بالوعيد ونحوه فعليه القضاء لأن الانتشار من فعله ولا كفارة عليه لعذره والصواب في هذه المسألة أنه إذا كان ناسيا أو جاهلا أو
مكرها فلا شيعة لعموم الأدلة السابقة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم الجاهل الذي أكل بعد طلوع الفجر بالقضاء ولم يلزم الناس جميعا الذين أفطروا قبل غروب الشمس بالقضاء وقال من
نسعه وصائم فأكله وشرف ليتم صوفه ولا فرق كلهم محضور وكلهم مفطر لكن ربما يقول قائل النسان في الجماع بعيد لأنه ليس كالأكل والشرف ولأنه يتعلق بطرف آخر والطرف الآخر ينبهه فالنسان غير
وارد الجاهل نعم يقع الجاهل ولكن إذا كان جاهلا بوجوب الكفارة عالما بتحريم الجماع فهل تلزمه الكفارة؟
نعم تلزمه لأنه انتهك المحرم عن علم ولأن الرجل الذي جاء يستفت النبي صلى الله عليه وعلا وسلم لم يكن يعلم بالكفارة بل سأل عنه وهكذا جميع الأشياء التي فيها حد أو كفارة إذا كان إنسان
عالم بها وجاهل بالعقوبة والكفارة فإنه لا يحذر فلو زن الثيب وقال إنه لا يدري أن عليه الرجم ولكن يدري أن نزلنا حرام وانتهكه فعليه الرجل نعم وأما قومه في تعليل وجوب الكفارة ولو كان عن
جهل أو عن نسيان أو عن كراه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل فيقال إن الرجل صرح بما يدل على أنه كان عالما لأنه يقول هلكت وهذا يدل على أنه كان عالما ولم يقل أخبروني أني هلكت حتى
نقول لأله علم بعد الوقاع ثم إن مثل هذا يرد كثيرا يذكر مثلا أمثلا السلف الصالح من فعل كذا فعليه كذا فيظن بعض الناس في مثل هذه العبارة أنها للعموم وهي نعم عامة وأنها مقيدة بأن لا
يوجد مانع يمنع الوجوب بأدلة أخرى وهذا يقع حتى في كلام الفقار رحمه الله يقول مثلا إن جامع قبل التحل الأول فسد حجه ولزمه كذا وكذا هذا حكم لكن هل الحكم لا يكون له موانع بلى يكون له
موانع وهذه المسألة ينبغي أن نتفطن لها وهو أن الرسول علم من حال هذا الرجل أنه كان عالما وأنه جاء يريد التخلص مما وقع منه بقوله أني هلكت وخلاصة الكلام الآن أن الجماعة كغيره من
المفضرات إذا وقع من جاه أو ناس أو مكره يعني غير مريد فإنه لا يفتر به وليس عليه كفار