25 of 25 - Interpretation of Surah Az-Zukhruf - Hold Fast to What Has Been Revealed - Ibn Uthayme...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون فاستمسك بالذي أوحي إليك أي القرآن إنك على صراط مستقيم طريق مستقيم استمسك بمعنى تمسك لكن زيدت حروفها
للمبالغة أي تمسك تمسكا قويا بالذي أوحي إليك والموحي هو الله عز وجل والموحى القرآن وإنما قال بالذي أوحي إليك ليثبت رسالته وإلا لو قال بالقرآن كفى لكن من أجل تثبيت الرسالة قال بالذي
أوحي إليك والوحي هو إنباء الله سبحانه وتعالى لرسله بما يشرعه لعباده بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم الأمر والتثبيت الأمر استمسك بالذي أوحي إليك التثبيت إنك على صراط مستقيم وإذا
كان على صراط مستقيم فإن العقل يقتضي أن لا يحيد عنه بل أن يستمسك به تماما والصراط هو الطريق الواسع المستقيم هذا الصراط فالطريق الضيق لا يسمى صراطا والطريق المعوج يمينا وشمالا لا
يسمى صراطا إلا ما كان طريقا واسعا مستقيما كما قال الله تعالى إهدنا الصراط المستقيم أي الطريق الواسع المستقيم إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لشرف لك ولقومك لنزوره بلغتهم وسوف تسألون
عن القيام بحقه وإنه أي القرآن الذي أرحل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لذكر لك أي لشرف على ما فسروا في المفسر أي أنكم تشرفون به لنزوره بلغتكم ولكونه نزل على واحد منكم فهو شرف هذا ما
ذهب إليه المؤلف ولا مامع منه لكن الصواب أن المراد بذكرنا التذكير يعني وإن هذا الذي أحيي إليك لتذكير لك ولقومك فإن قال قائل يارد على هذا أنه تذكير لكل الناس فالجواب أن هذا كقوله
تعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم مع أنه بعث لجميع الناس وقوله وسوف تسألون سوف تسألون عن إيش يقول عن القيام بحقه ومن حقه العمل به ومن حقه إبلاغه للناس ولهذا يعتبر العرب هم
الإشعاع لعامة الناس في نقل الشريعة الإسلامية من في الجزيرة حين نزل الوحي ليس فيها إلا عرب هؤلاء العرب بثوا الإسلام في جميع أقطار الدنيا وهذا من حقه سوف تسألون عن ما فيه من الأمر
بالجهاد هل جهدتم أم لا سوف تسألون عن تنفيذ جميع الشرائعه ولهذا كلام المؤلف هنا جيد عن القيام بحقه قال تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن أي غيره آلهة
يعبدون اسأل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لقوله من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وسوف يكون الجواب نعم وللأ والمقصود من هذا الأمر هو إقامة الحجة على
المشركين الذين يعبدون مع الله إلى آخر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم اسأل جميع الرسل السابقين هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون حتى يقوم هؤلاء المشركون فيعبدون مع الله غيره ففيه
إقامة الحجة على المشركين أن جميع الرسل السابقين ليس فيهم من يحل الإشراك بالله عز وجل فإن قال قائل كيف يسأل من أرسل الله من الرسل قبله وهو لم يدركهم فالجواب أن هذا من أساليب اللغة
العربية والمعنى إنك إن تسأل على الفرض والتقدير فلن تجاب بنعم بل سيكون جواب لا فهو من باب التحدي لهؤلاء المشركين المشركين الذين يدعون أنهم على حق أجعلنا أي سيرنا من دون الرحمن آلهة
يعبدون قيل هو على ظاهره بأن جمع له الرسل ليس الإسراء يعني وسألهم ولكن هذا القول ضعيف لأن جميع الأحاديث الواردة في الإسراء ليس فيها هذا ثم إن المقصود بالإسراء إظهار شرف النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم بل هذا من مقصود الإسراء يظهر شرفه على الرسل فكيف يوجه إليهم هذا السؤال فهذا القول ضعيف جدا ولا وجه له نعم وقيل المراد أمم من أهل الكتابين وهذا أيضا ليس
بصواب يعني هؤلاء يقولون المعنى اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلان يعني اسأل الأمم الذين أرسل إليهم وهؤلاء باقون إلى بعثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا ضعيف مخالف لظهر القرآن
القرآن يقول اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا والأمم التابعة للرسل فيهم مشركون فالنصار أقرب الأمم فيهم مشركون فلا يتوجه سؤالهم مع كونهم مشركين هذا أيضا ضعيف قال ولم يسأل على واحد من
القولين لأن المرادة من الأمر بالسؤال التقرير للتقرير لأن المرادة من الأمر بالسؤال التقرير لمشرك قريش أنه لم يأتي رسول من الله ولا كتاب بعبادة غير الله هذا صحيح يعني أن السؤال إنما
أريد به إلزام قريش بأنه لم يأتي أحد من الرسل بإباحة العبادة غير الله هذا المقصود وهذا كقوله تعالى فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتابا من قبلك لكن الآية الأخيرة
هذه السؤال فيها أعم لأنه قال اسأل الذين يقرؤون الكتابا من قبلك ولم يخص ذلك بالرسل في هذه الآية الكريمة فوائد وهي حث النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بما وحي إليه وإذا كان النبي
صلى الله عليه وسلم يحث على ذلك فنحن من باب أولى ومن فوائد هذه الآية أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان رسول الله حقا لإثبات الوحي إليه ومن فوائد هذه الآية تثبيت النبي صلى الله عليه
وسلم على الاستمسك بما وحي إليه وذلك بأنه على صراط مستقيم ومن فوائد هذه الآية أن الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم صراط مستقيم لا وجاج فيه ولا انحرام ومن فوائد الآية أن
هذا القرآن الكريم فيه ذكر للعرب أي شرف لهم وفيه تذكير لهم لقوله وإنه لذكر لك ولقومك ومن فوائد الآية تحميل المسؤولية العظيمة على العرب وهي أنهم سوف يسألون عن هذا الوحي هل قاموا بحقه
أم لم يقوه بحقه ومن فوائد هذه الآية الكريمة إقامة البينة الكبرى على أنه لم يقل أحد من الرسل السابقين إن هناك آلهة تعبد من دن الله لقوله واسأل من أرسلنا من قبلك من رسله ومن فوائد
هذه الآية إثبات اسم الرحمن لله عز وجل لقوله أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والرحمن هو أحد الإسمين الذين لا يسمى بهما غير الله وهما الله والرحمن لا يصف بهما سوى الله الرحيم يصف به
غير الله العزيز يصف به غير الله السميع يصف به غير الله وهكذا لكن هذين الإسمين الكريمين الله والرحمن لا يصف بهما أحد ولا يسمى بهما أحد إلا الله تعالى وحده ولا شرك له ومن فوائد هذه
الآية الكريمة اتفاق الرسل على التوحيد وهذا كقوله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أنه لا إله إلا أنا فاعبدوه وهذا قد اتفق عليه الرسل وقال
تعالى وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أن يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت والرسل ما جاءت إلا لأصلاح الخلق والخلق لا يمكن صلاحهم ولا إصلاحهم إلا إذا قاموا بتوحيد الله عز
وجل فإن لم يقوموا بتوحيده تشتت قلوبه تشتت قلوبه وصار كل واحد أن يذهب مذهبا غير الآخر لأن كل أمة تريد أن يكون لها معبود خاص فتحصل الفوضى بين العباد فإذا اجتمع الناس على عبادة الله
وحده حصل على الاتفاق بدون فوضى ثم قال تعالى وَلَقَدْ رَسُولًا مُوسَى بآياتنا على إفتاحنا وملئ إلى آخره بابتداء الدرس في العام القادم إن شاء الله