2142 - حكم من أكل يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب أو يظن الفجر لم يطلع؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأما ما ذكره رحمه الله في المسألة الوقت إذا أكل يظن أن الشمس قد غربت غابت ولم تغب أو أن الفجر لن يطلع وقد طلع أفطر فهذا فيه نظر والصواب أنه لا يفطر في المسألتين وذلك لأنه فعل ما
أذن له فيه أما من أكل ولم يتبين له طلع الفجر ثم تبين فإنه أكل بأمر الله لقوله كنوا واشربوا حتى يتبين فكيف نقول لشخص فعل ما أمره الله به وأباحه له إنك مسيء فقط هذا بعيد مع أنه داخل
في عموم ما سبق ربنا لا تواخذنا إن نسينا واخطأنا وحديث عدي بن حاتم أيضا يدل عليه لأن حديث عدي بن حاتم أكل بلا شك بعد أن طلع الفجر وارتفع وأما الثاني فأسأل الله أن يعفو عن المؤلف أتى
بأثر عمر وترك المرفوع حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنهم أفطروا ورواه البخاري أنهم أفطروا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشخص ولم يؤمروا بالقضاء ثم
إنه أيضا ترك أثرا عن عمر ربما يكون أصح من هذا الذي رواه السعيد وهو أنه رضي الله عنه لما سألوه أنقضي قال إن لم نتجانف لإثم وهذه بالحقيقة هذا الجواب قائدة قائدة من قواعد الشريعة يعني
أننا فعلنا ما أحللن لم نتجانف لإثم ومن فعل ما أحلله فإنه لا يؤثم ولا يلزم بالقضاء فيكون في هذه المسألة عن عمر روايته رواية أمرهم بالقضاء ورواية لم يأمرهم بالقضاء وبين لهم أنهم لم
يتجانفوا لإثم فإما أن تحمل رواية القضاء على الاحتياط وإما أن تحمل على أن هذا من سنة وليس جواجب أن عمر يرى أنه سنة وليس جواجب وعلى كل حال فأرائي عمر رضي الله عنه نأخذ بما وافق السنة
وهو أنه لا قضاء وهذا هو الصحيح وحينئذ نقول من شرط الفطر بالمفطرات أموما حتى بالجمع شروطه ثلاثة العلم وضده الجهل وسواء كان الجهل في الوقت أو الجهل في المفطر هل يمفطر أو لا والثاني
الذكر وضده النساء والثالث الإرادة وضده الإكراح أو أدم الإرادة كالذي يطير إلى إلى عنفه شيء من الغبار والدخان أو ما أشبه ذلك هذه الشروط الثلاثة هي التي تشترط لإلزام الصائم في القضاء
في الواجب وإفساد الصوم سواء كان واجبا أو نفلا فإذا تخلف واحد من هذه الشروط فالصوم صحيح ولا يترتب عليه شيء لا قضاء ولا كفار