23 من 25-تفسير سورة الزخرف- ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا-ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن لما ذكر أحوال الدنيا وأنه لو لا أن يكون الناس ممة واحدة على الكفر لمتع الكفر بما سمعكم وهذه الدنيا لا بد أن تحمل الإنسان على الإعراض عن ذكر الله عز وجل قال ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا قاله من يعش فسرها بيعلنه ولكن التفسير المطابق أن معنى يعش أن يتعامى حتى يرى رؤية الأعشى الذي يبصر في النهار ولا يبصر في الليل ومن يعش أن يتعامى كما فسرها بذلك جن الكثير وغيره من المفسرين ولكن المفسر فسرها بيعرض لأنه من لازم التعامل الإعراض قال ومن يعش عن ذكر الرحمن أي القرآن فجعل المفسر ذكر الرحمن يعني القرآن وأضافه الله إلى نفسه وأضافه إلى الرحمن لأن إنزاله رحمة للخلق هكذا مشى المؤلف المفسر رحمه الله والصواب كلاف ذلك والمرار بذكر الرحمن تذكر الرحمن يعني من تعامى عن ذكر الرحمن في قلبه واستحضاره إلى عظمة ربه وجلاله فإنه يقيد له الشيطان فيكون هذا جزاء على إعراضه وتعاميه عن ذكر ربه وهذا كقوله تعالى ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكهم عذابا صعبا فالصواب المرار بذكر الرحمن ليس القرآن بل المرار بذكر الرحمن ذكر الله نفسه يعني يغفر قلبه عن ذكر الله ولا يذكر الله بقلبه فهذا هو الذي يقيد له الشيطان فيتبع هواه كما قال عز وجل ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان عمره فرطا وقال نقيض له شيطانا قال نسبب له وهذا قريب من المعنى المطابق وإلا فإن معنى يقيد أي نهيئ له شيطانا يحل محل ذكر الله عز وجل فيستوري الشيطان على قلبه والشيطان يأمر بالفحشاء والمق كما قال الله عز وجل الشيطان يعجكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يأعجكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليكم نقيض له شيطانا فهو أي الشيطان له أي من العاشي عن ذكر الله قريب لا يفارقه نعوذ بالله للشيطان الرسول ووضع ذلك أن الإنسان فعال مريد متحرك قلبا وقالبا فلا بد من أن يشتغل به شيء فإما أن يكون ذكر الله وإما أن يكون بوساوس الشيطان ولا بد لا تجد أحدا أن يكون قلبه ساكنا لا يتحرق ولا يريد هذا المستحيل ولهذا جاء الحديث في الأسماء أحق الأسماء لله عبد الله ورد الرحمن وأصدقها حارث وهمام همام الإرازة القلبية والحارث العمل كل إن سهل لا بد إن فنعجب اللهم له هذا الشيطان الذي مقابلهم ولا يفرقه وإنهم أي الشياطين لا يصفونهم أي العاشين عن السبيل الطريق المدى ويحسبون أنهم مهتدون يحسبون أن العاشون الذين صدتهم الشياطين أنهم مهتدون قال لجل رعايته معنى من طيب الشيطان نعلم بالله منه إذا استولى على قلب الإنساء زين له سوء عمله وظن أنه على حق ولكنه على قابل وهؤلاء هم أخسر الناس عماله فما قال تعالى قل هل ننبئكم بالأخسرين عماله الجواب لا لا أنا أقول الجواب ما أقول لبعده نعم نعم بين الله قال الذين ظل ساعرهم في الحياة والدنيا وهم يحسبون أنهم يحسرون رسول الله لأن الشيطان زين لهم هذا وقال أنتم على الحق أنتم علىه وسبل له وعملاء له حتى تتبعوا وأن هذا قال وإنهم يعني الشياطين لا يصدونهم أي العاشين عن السبيل أي سبيل الحق وطلق الهدى ويحسبونها الوضع تعود على من عاشين تعود على العاشين أنهم أي العاشين مهتدون أي على هدى وهذا الغاز ما يكون من القصان والله أن يتمادل الإنسان بالباطل ويظن أنه على الحق قال المبسط في الجمع دعاية معنى من الجمع وقول يحسبون وإنهم لا يصدونهم ففيها دعاية معنى من من في قضيه من من يعشو كلمة من وما وما أشبههما من الفاضي العامة يجلوا مراعات معناها ومراعات الأصدحة مراعات المعنى ومراعات اللف اللف مفرد ولجمع مفرد ومن يعشوه ولذلك عال الضمير إليه للمفرد من يعشوه نقيد له أيضا مراعات اللف فهو له مراعات اللف وإنهم لا يصدونه مراعات المعنى ويحسبون أنهم تجون كذلك مراعات المعنى ورحل إذن إذا أتت كمان موصولة كانت أو شرطية فلك أن ترائي بضميرها اللف فتجعله مفرد والمعنى فتجعله حسب ما ورد بها وانظر إلى قول سعاله ومن يؤمن بالله وأعمل صالح ومن يؤمن بالله ويأعمل صالح يدخله جنات تجري من تحتها لنهار كلها مراعات خالدين فيها أبدا مراعات المعنى قد أحسن الله له مراعات اللف قد أحسن الله له فتجد هذه الأيات تارت المعنى وزارت المعنى ويأخذون أنهم تجون حتى إذا جاء العاشي كقريني يوم القيامة قال له يا للتنبيل ليت بيني وبينك بعد المشرقين أي مثل مثل مثل برد ما بين المشرق والمغرب فبئس القرين وأنت لي نعم حتى إذا جاءنا يعني الشيطان وقريبهم وذلك يوم القيامة تبضع كل واحد من الأخ وقال له يا ليت بيني وبينك قرد المشرقين يا هذه للتنبيل ولا تصحوا أن تكون للنداء لأن التي للنداء لا تتصل إلا على سن لا تتصل على حرق كما هنا ولا على فعل فإذا وجدت داخلة على حرق فهي للتنبيل يا ليت بين وبينك ومثل ذلك قوله تعالى قيلة للجنة قال يا ليت قوم يا عليم آية للتنبيل وقيل إن يا داخل على المنات المحروف والتقيل في هذه الآية يا هذا ليت بيني وبينك بعد المشرقين يعني تقدم منات اسما يا هذا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فإذا قال قائل أي ما أولى أن نقدر منات يناسب يناسب السياق من أجل أن يصح حلول يا في هذا المكان أو نقول الأصل عدم التقيل ونجعل يا للتنبيل الثاني الثاني أولى لأنه إذا ترابط الأمر بين أن يكون في الكلام الشيء محبور أو لا فالأولى أن لا يكون فيه شيء محبور وقوله بلى المشرقين قول مالك ما بين المشرق والمغرب وعليه فيقول في الكلام التغليب تغليب وهو تغليب المشرق على المغرب والتغليب وهذا تعلم في اللغة العربية مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين كل أذانين صلاة إذا جعلنا مطلق الأذان هو الأذان الذي يكون بكل وقت فأما إذا جعلنا الأذان بمعنى الإعبام فإن الأذانين ليس لها التغليب لأن كل من الإقارمة والأذان يسمى الأذان لكن قولهم القمران يعني بذلك الشمس والقمر قولهم القمران يعني بذلك أبابة ورد هذا من بار التغليب فيكون بعد المشرقين أي بعد ما بين المشرق والمغرب ولكن ذكر بلاط المشرق تغليب وأهتمنا لكل معنى قول بعد المشرقين أي مشرق الشمس شتاء ومشرقها صيب لأن بينهما مسافة عظيمة جدا نعلم قدرها إن الله عز وجل وكلا معنى صحيحه يعني سواء جعلنا اللغ فيه تغليب أو لا والمغرب أن هذا العاشي الذي أضله الشيطان إذا جاء معه يوم القيامة تبرأ منه وقال ليتك بعيدا ليتك بعيد عني وأنا بعيدا عنك وقال فبئسة قرين هذه جملة إنشائية للذنب قال المؤلف أنت يعني أنهم قد كذف فيها المخصوص لأن بئسة ونعمة لا بد فيها من فاعل ومخصوص وتفصيل ذلك في كتب النحو ولا علينا من مجال المكان فالله تعالى وَلَنْ يَنْفَعَكُمْ أي العاشيين تمنيكم وندمكم اليوم إذ ظلمتم أي تبين لكم ظلمكم في الإشراط بالجنيا أنكم مع قرمائكم في العذاب مُشتركون إلا بتقدير اللام لعظم النحو وإذ بدلوا من اليوم يعني لا ينفركم اشتراكم في العذاب هذا هو الصحيح وعلى هذا تقول أنكم ليسوا بالتعليم كما ذهب إلى المقصر بل هي فاعل جمع والمعنى لا ينفركم اشتراكم في العذاب ووجه ذلك أنه جرت العادة أن الإنسان إذا عذره وراء غيره يعذر فهنا عرف الأمر وتسل في يوم القيامة يشترك أهل النار كي في العذاب لكن هل ينفرهم هذا شيئاً؟ لا ينفرهم لا ينفرهم فهذا هو الصواب الذي تدول عليه الآية أما المعذر فجعل أمنا أنهم بالعذاب المشتركون عذر بتقدير الله أي لأنهم بالعذاب المشتركون ولكن هذا بعيد من الله ثم قررت عز وجل ومبيعش عن ذكر رأمان وقيد رأم الشيطان إلى آخر في هذه الآية الكريمة فوائد منها التحذير من الغدرة عن ذكر الله لأنك إذا غافلت عن ذكر الله حل ما حل ذكر الله إيش؟ وسأوس الشيطان ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يعاقب العبد بما يقتضيه الذنب وهذا كقوله تعالى فكلا أخذنا بذنبه فهذا الرجل لما أخلى قلبه من ذكر الله عرف أن يحل محله الشيطان ومنها الحضر من قرناء السود لأن الشياطين لا يقتص لأن الشياطين ليس اسما خاصا بشياطين الجن بل حتى الإنس لهم شياطين أليس كذلك؟ قال الله عز وجل وكذلك أجعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن وقال تعالى قل أعرض برب الناس إلى قوله من الجنة والناس ففي هذا التحذير من قرآن السود وقد حذر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قرآن السود حيث شبه قرين السود أو جريس السود بنافس الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة كريه ثم إن الواقع كذلك فما أكثر ما يموت علينا ممن يتصرون بنا يشكون من قوم كانوا مستقيمين وأعمة مساجد أو مؤذي المساجد اتصر بهم وناسهم من أصحاب السوم فانحرقوا انحرافا كاملا ومثل هؤلاء والعياد بله لانحرقون إنساء الله السبات يكون حرافهم أشد وأعظم كالماء الذي حبستهم ثم أطلقت الحبس سيندفع بقوة فالمهم أن الإنسان إذا أعرض عنك الله قيض الله له الشيطان من الإنس هم أو الجيم فهو له قريب ومن ثواب هذه الآية الكريمة أن الملازمة أشد تأثيرا من العابر الذي يلازمك ويبقى قرينا معك أشد تأثيرا من العابر بمعنى أنك لو جلست مع إنسان صاحب سوء لمدة ساعة أو ساعتين ربما ساعة ساعتين وربما لا تأث لكن إذا كان مقارنا فإن سأث ولهذا قلقاه وله قريب أقول هذا لتحذر من الاستمرار يقرن السوء ويتعلموا أنكم متع علمتم أنه قليل سوء واجب عليكم الوعد عنه لا تقل أخشى أن يتأث أخشى أن يقول ليش الرجل كان صاحبا لي ثم فرقني لا يهمك هذا الذي يهمك هو نفسه فأنقذها ومن فواد هذه الآية الكريمة ألعم عم القلب والله بالله لما تعامى بعينه عن عن ذلك الرحمن وفي قلبي أيضا قيض له هذا الشيطان الذي يصده عن الهدى وهو يحسب أنه مهتدي وإنهم لا يصدونه عن السبيل ويحسبون أنه مهتدي وما أكثر هذا أهل البدع الذين يصدوا على بدعهم صغيرة كانتا كبيرة ألم يكون قد استحسنوها أجيب لماذا استحسنوها لأن الشيطان يصدهم عن الحق أهل الأبكار الضديئة كالعلمانيين والشيوعيين والبعثيين ومن أشباههم لماذا استمروا على ذلك لأن الشيطان ركب قلوبهم ولذلك الله فجعلهم يظلمون أن هذا السيء حسن وهذا أشد لما يكون ناكيت أن يرى الإنسان السيء حسن فينظر فيه ومن فراء هذه العادة الكريمة أن بعض الظن إثم وجهه أن هؤلاء يظنوا أنهم على الحق فاستمروا في الباطن ومن فراء هذه العادة الكريمة أن هذا القرين في الدنيا يتبرأ من صاحبه يوم الضيام يقول يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَالْمَشْرِغَيْنِ ومن فراء هذه العادة الكريمة أنهم أعتمنيه هذا الذي لن يدرك منه شيئا يسني على قرينه هذا في الظن والقطح فيقول فبئس القرين أنت ومن فراء هذه العادة الكريمة أن من القرنا من هو قرين خير وقرين سوء وهو كذلك وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم هذا أبيّن شيء حيث قال مثل الجليس الصالح كحامل المس إما أن يحذيك يعني يعطيك هدية وإما أن يبيعك وإما أن تجد من برائحة طيبة وجلس السوء كناف خير إما أن يحلق ثيابك بالشرب الذي يتطاير من النار إذا نفقت وإما أن تجد من برائحة كريمة من براءة هذه العادة الكريمة وليكارب من المعذر لنتم أن المشتركين في عذاب الآخرة لا يدعهم الاشتراف بخلاف الاشتراف في عذاب الدنيا فإنه يسلل الإنسان ويهوم عليه ولهذا قرص قرص خانسة كرزايا فيها صخر ولولا كاسرة الباكين حوري على إخوانهم لقتلت نفسي وما يكون مسأحي ولكن مسل النفس عنه بالتأس ومن طوال هذا الهاتف الكريمة أن هؤلاء المعذبين هم الذين ظلموا وما ظلموا لقوله إذ ظلمتم ومنطوال لهذه العادة الكريمة فأنهم أي معذبين يعرفون أنهم مشتركون في العذاب ولكن ذلك لا يسلل ولا يهوم عنهم مصيبة