2136 - حكم من فعل مفطرا ناسيا - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وما فعل من هذا ناس وما فعل من هذا ناسياً لم يفطر لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أكل أحدكم أو شرب ناسياً فليهم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه متفق عليه وفي
لفض فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله تعالى فنص على الأكل والشرب وقسنا عليه سائر ما ذكرناه وإن فعله هذا دليل خاص في أن من فعل مفطراً ناسياً فلا شيء عليه ولدينا جني عام وهو قوله تبارك
وتعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا وأخطأنا فقال الله تعالى قد فعله وقوله صلى الله عليه وسلم إنما أطعمه الله وسقاه يؤخذ منه فائدة عظيمة وهي أن فعل النائم لا ينسب إليه فلو أقر النائم
بشيء وهو نائم فإنه لا يؤخذ به طيب الناسي أي حسنتم إذن نأخذ منه أن الناسي لا يضافه فعله إليه ولو فعله إنما ذلك من عند الله عز وجل وقصنا عليه سائر ما ذكرناه فقي عليه واحد لم يذكره
وهو الجماعة وسيأتينا إن شاء الله كلام المالي فيه ولكن القول الصحيح إن الجماعة كغيره وأن الإنسان لو جامع زوجته ناسياً فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة عليه لعموم الأدلة وإنما خص النبي
صلى الله عليه وسلم الأكل والشرب لأنه أكثر فنصف الناس لا لا ليس عندهم زوجات ومن عندهم زوجات فأكثر ما يكون لديهم هو الأكل والشرب فتخصيصه بذلك لأنه الغالب وإن لا فلو أنسى النسي وجامع
زوجته فإنه لا شيء عادي قال بعضهم بل عليه الكفارة والقضاء لأن النسيان في الجماعة نادر ولأنه لو نسى لم تنسى زوجته فيقال قد يكون صائماً تطوع وزوجته مفترة فلا تظن أنه صائم ولكن هذا لا
يفيد لأن صوم التطوع ليس فيه كفارة ولكن على كلام الفقهاء يبطل صوته والصحيح أن القاعدة مضطردة كل محظور فعله الإنسان ناسياً فإنه لا يضر لا بإفساد العبادة ولا بالكفارة المرتبة على ذلك
الفعل نعم