2126 - متى يفطر الصائم إذا أنزل؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإن جامع ليلا فأنزل نهارا لم يفطر لأن مجرد الإنزال لا يفطر كالاحتلام وإن كرر النظر فأنزل فسد صومه لأنه إنزال عن فعل في الصوم أمكن التحرز عنه أشبه الإنزال باللمس وإن صرف بصره فأنزل
لم يفطر لأنه لا يمكن التحرز عنه وإن أنزل بالفكر لم يفطر لذلك وإن استمنى بيده فأنزل أفطر لأنه إنزال عن مباشرة أشبه القبلة وسواء في هذا كله المني والمذي لأنه خارج تخل له الشهوة إن ضم
إلى المباشرة به فأفطر به كالمني إلا في تكرار النظر لا يفطر فلا يفطر إلا في تكرار النظر فلا يفطر فلا يفطر إلا بإنزال المني في ظاهر كلامه لأنه ليس بمباشرة خلاصة هذه الجمل أنه إذا
أنزل عن فعل وهو يقضان فانزل عن فعل فسد صومه سواء كان فعل بيده أو بتدحرجه على الأرض أو ما أشفى ذلك وإذا أنزل بغير فعل فإنه لا يفسد صومه مثل أن يفكر فينزل فإنه لا يفسد صومه لأنه لا
فلمه وإذا أنزل بنظر فإن كان بنظرة واحدة وصرف بصره فإنه لا يفطر وإن كان بتكرار النظر فإنه يفطر والمذيو كالإنزال إلا في تكرار النظر فإنه إذا أمدى به فإنه لا يفطر وبخلاف الإمناء
والصحيح أنه لا يفطر بالمذيو مطلقا وأن الإنسان لو باشر زوجته بتقبيل أو ضم عماش فذلك فأنزل مذيا فإنه لا يفطر لعدم وجود الدليل على ذلك بقي أنه قال والمني أيضا لا يفطر به حتى وإن كان
بفعله لأنه ليس هناك دليل على ذلك فيقال نعم ليس هناك دليل واضح صريح في هذه المسألة لكن قد يستدل لذلك بقوله تبارك وتعالى في الحديث القدس إنه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل والمني
شهوة بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزع فكذلك إذا وضع في الحلال
كان له أجر ومعلوم أن الذي يوضع هو المني ففي هذا الحديث الذي قبله يضم بعضهم إلى بعض ما يدل على أن الإنزال إنزال المني إذا كان بفعله فإنه يفضل وعما قول المؤلف جامع ليلا فأنزل نهارا
فمراد بذلك المني الذي كان من الجماعة الأول وعما إذا أنزل نهارا بفعل جديد فعلى ما سنفته لكن ربما يجامع الإنسان ويخرج المني لكن لا يتكامل فروجه ثم يبقى منه شيء يخرج بعد طلوع الفشل