21 من 25-تفسير سورة الزخرف- أهم يقسمون رحمت ربك-ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل ما يجمعون أهم يقسمون رحمة ربك السفان هنا للنفر يعني ليسوا هم الذين يقسمون رحمة الله فيوزعونها كيف شاء ولكن فضل الله يؤتيه من يشاء قال أهم يقسمون رحمة ربك بالنبوة هكذا خصها المؤلف رحمه الله بالنبوة بناء على قولهم لو لا نزل هذا القرآن على رجل من القرية ولكن الصحيح في مثل هذا أن العبرة بعموم اللف لا بخصوص السبب وعلى هذا نقول المرارب رحمة الله ما هو أعم من النبوة يعني النبوة وساعة الرز والأمن كثة الأولاد وما أشبه ذلك هل هم الذين يقسمون هذا الجواب بالنفي لا ثم بيّن الله تعالى حجة عليهم لا يمكنهم التخلص منها فقال نحن قسمنا بينهم ما يشجروا في الحالة الدنيا وهذا الشيء لا أستطيعنا إنكارا نجعلنا بعضهم غنيا وبعضهم فقيرا ورفعنا بعضهم بالغناء فوق بعض درجات رفعنا بعضهم فوق بعض درجات يقول بالغناء ولكن هذا أيضا من القصور والصواب أنه رفع بعضهم فوق بعض درجات في الغناء والعلم والعقل والخلق وغير ذلك رفع الله بعض الناس على بعض درجات أي درجات واسعة ليتخذ بعضهم بعضا سخرية قال المؤله ليتخذ بعضهم الغنيب بعضا الفقيرة سخريا مسخرا في العمل له بالأجرة ولياء للنسب وقرها بكس السين نعم رفع الله بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم يقول مؤلف الأغنية بعضا الفقراء فما تقول له هارم اسمك صالح طيب ما تقول ها هل هذا قاصر أو لا قاصر لأن المراد يتخذ بعضهم بعضا سخريا حتى في غير الغناء حتى في الذكاء حتى في الصناعة فتجد رجل مثلا عنده خبرة بالصناعة يأتي بالعماء هو فوقهم كذلك في الذكاء يجس مع قوم ويتحدث إليهم بذكائه المفرد وهم دون ذلك فيرفعه الله المهم أنه لا يجوز أن نخصص القرآن أن نخصص عمومه إلا بدليل وقوله رحمه الله الياء للنسب أي لنسب التسخير وقوله قرئ بالسين بكس السين قرئة المؤلف له استلاح لا بد أن نفهمه إذا قال وفي قراءة فهي سبعية وإذا قال قرئة فهي شاذة هذا استلاحه فهنا يقول قرية بكس السين فتكون القراءة شاذة خارجة عن القراءات السبع انتبه وهذا هو الصواب أنها قراءة شاذة لأن السين بالكسر الاستهزة كما قال عز وجل أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم البصار وقال سبحانه وتعالى فاتخذتموهم سخريا أي هزئا وأما بالضمن سخريا فهو من التسخير يعني التذليل أفهمتم إذن هناك كلمتان سخريا وسخريا قل يا أخي طالب نعم ما الفرق بينهما سخريا من التسخير من كسر ها سخريا من الكسر نعم من التسخير سخريا من الكسر من التسخير وبالضمن سخريا من السخريا من السخريا أخطأت اللي وراء إذا قال سخريا من التسخير سخريا بضم سين من التسخير ها وبالكسرها من يعني من الاستهداء نين من الاستهداء حكس يا أحمد سخريا تذل نعم سخريا من التسخير سخريا بضم سين من تسخير نعم من التسخير وهو التذليل نعم وبالكسر ها من الاستهداء من السخريا وهي الاستهداء طيب ما المناسب هنا الضم أو الكسر القرآن الضم يعني من التسخير لو لا اختلاف الناس هذا الاختلاف لتعطلت المصالح لو كانوا كلهم أغنية من يقوم بالعمل أجيب يا جماعة لا أحد يقوم لأنه إذا طلب منها نعمل قال إذا كان عندك ألف يال فانا عنده ألفين كذلك أيضا في بقية الأوصاف لولا هذا الاختلاف لتعطل لو لا هذا الاختلاف ما ما قامت الدنيا أبدا وهذا من حكمة الله عز وجل ثم هناك حكمة أخرى وهي أن يعرف بهذا قدرة الله تبارك وتعالى حيث جعل هذا البشر من جنس واحد وبقوة واحدة ومع ذلك يتفاضلون تفاضلا كبيرا في ما أعطاهم الله عز وجل من الغناء وغيره هذا جملة مترضة عز وجل ورحمة ربك أي الجنة خير مما يجمعون في الدنيا قولوا رحمة ربك أي الجنة فيها أيضا من القصور شيء من القصور الرحمة تطرق على الجنة بلا شك كما قال الله تعالى لها يخاطبها أنت رحمتي أرحم بك من أشاء وقال تعالى فأما لين سودت وجوههم أكبرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذابا ما كنت تكفرون وأما لين بيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون يعني الجنة لكن ينبغل أن يقال رحمة الله أعم من هذا حتى رحمة الله تعالى العبد بهدايته للإسلام والإيمان خير مما يجمعونه فالأولاء التعميم دون التخصيص في هذه الآتفة واحدة منها مجادلة المشركين بالباطل لقولهم لو لا نزل هذا القرآن على رجل من أقرثين عظيم وجه ذلك أن قريسا تعرف أن محمد صلى الله عليه وعلا عليه وسلم أحق الناس بالرسالة لو صدقوا بها لأنه من خيرة العرب نسبا ولأنه الأمين الصادق وهم يسمونه الأمين من قبل أن يأتي برسالة ومن فوائد هذه الآية أن القرية تطلق على المدن الكبيرة بل على أم المدن لقوله من القريتين لقوله تعالى في آية أخرى يحيا وكأي من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك ما هي قريتك التي أخرجتك؟ مكة في عرفنا الآن تطلق القرية على المدينة الصغيرة ولو أنك قلت لأهل المدينة الكبيرة أنتم أهل القرية لاشتاطوا غضبا ولكن يقال القرآن بيننا القرية تطلق حتى على المدينة الكبيرة لأن مأخوذها من القرية وهو الاجتماع ومن فائد هذه الآية الكريمة إنكار الله تعالى عليهم وبيان أنهم ليسوا الذين يقسمون رحمة الله لقوله أهم يقسمون رحمة ربك ومن فائدها إقامة الدليل الذي لم فكاك عنه بأنهم لا يستطيعون قسم رحمة الله تؤخذ من قوله نحن قسمنا بينهم معيشته فهذا لا يمكنه من كار هم يعرفون أن فيهم الغني والفقيل والقوية والضعيف والذكية والبليل والعاقل والسفيه هم يعرفون هذا ومن فائد هذه الآية الكريمة الحكمة في أن الله عز وجل جعل ناس على درجات لقوله ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً ومن فائد الآية إثبات التعليل والحكمة لأفعال الله سبحانه وتعالى أي أنه عز وجل يفعل لحكمة لا بد أن يكون لحكمة لقوله ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً لأن اللام هنا للتعليل وتعليل وأحكام الله الكونية موجود لكثرة بالقرآن وهل الأحكام الشرعية كالإيجاب والتحريم والإباحة معللة؟ معللة؟ الجواب؟ نعم معللة كل حكم من أحكم الله الكونية أو الشرعية فلا بد له من حكم ولكن هنا سؤال هل هذه الحكم معلومة للخلق؟ أو ليست معلومة؟ فالجواب منها ما هو معلوم ومنها ما ليس بمعلوم أليس كذلك؟ لأن عقولنا قاصرة مهما بلغنا من العقل فهو قاصر إذن خذ هذه الفائد جميع أحكام الله الكونية والشرعية معللة بحكمة لكن من الحكمة ما نعلمه ومنها ما لا نعلمه هكذا يجي فإن قال قائل أي ما أبلغ بالتعبد؟ أن يعبد الله وهو لا يعرف الحكمة أو أن يعبد الله وهو يعرف الحكمة فالجواب أما من جهة التذلل المطلق فتعبد الإنسان بشيء لا يعرف حكمته أبلغ من تعبده بشيء يعرف حكمته لأنه إذا تعبد لله بشيء يعرف حكمته فإنه قد يتعبد الله من أجل هذه الحكمة لكن إذا لم يعرف الحكمة صار أبلغ بالتذلل كأنه يقول سأعبد الله سواء عرفت الحكمة من هذا أو لا مثال ذلك رم الجمرات في الحج يأتي الإنسان بحصى معينة ويرميها في مكان معين بينما لو أتب بأضعاف هذه الحصى بعد عشرة أيام ورمى في هذا المكان لعد هذا عبثاً كما الحكمة؟ الجواب الحكمة أن ذلك ليقامة ذكر الله ولهذا كل ما رم الإنسان قال الله أكبر ثانياً أن يظهر بذلك أثر التعبد المطلق حيث يفعل الإنسان هذا الفعل دون أن يعرف الغاية منه على وجه التحديد وأمثال هذا كثير ولهذا أطلق الفقهاء رحمهم الله على الأحكام التي لا تعلم حكمتها اسم تعبدية أو هذا تعبد أو ما أشبث عليه لأنه ليس الغرض منه إلا إقامة العباد الله عز وجل طيب ومن فائد هذه الآية الكريمة جواز استخدام العمال من قوله ليتخذ بعضهم بعضاً سخرية ومن فائد هذه الآية الكريمة الحكمة العظيمة في هذا أي في التفاوت لأنه لو لا هذا التفاوت ما عرف قدر لنعمة الله على الغني بالغنى وعلى العاقل بالعقل وعلى القوي بالقوة وهكذا أليس كذلك؟ نعم لو لا الجنون ما عرف قدر قيمة العقل ولولا المرض ما عرف قدر قيمة الصحة أتوافقون على هذا؟ إذن هذا من الحكمة ومن فائد هذه الآية الكريمة أن رحمة الله عز وجل ومنها الجنة خير مما يجمع أي من كل ما يجمع لأنه والله الغاية التي يسعى إليها كل مؤمن بل يجب أن يسعى إليها كل عقل ومن فائد هذه الآية الكريمة الإشارة إلى خطورة الجمع أي جمع الأموال وأن ذلك قد ينسي قد ينسي الآخرة وهو كذلك جمع الأموال ينسي الآخرة إلا من رحمة ربي ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم وهذا هو الواقع الدنيا والدين في الغالب لا اجتمعان إلا ما رحم الله وكم من الإنسان كان فقيرا مستقيم على دين الله فأغناه الله فصار غناهم سببا لطهيانه واستغنائه عن ربي قال الله عز وجل كلا إن الإنسان لا يبقى أن رآه استغنى