19 من 25-تفسير سورة الزخرف- بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل بل متعت هؤلاء حتى جاء حق ورسول بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين بل هذه للإضراب إضراب وإضراب أو انتقال إضراب وانتقال لبيان منة الله عز وجل على قريش متعت هؤلاء المشركين أي أبقيتهم حتى جاءهم وآباءهم ولم أعاجلهم بالعقوبة بل أبقاهم بدون عقوبة مع شركهم وكفرهم واتخاذ الأصنام كلات والعزة وهبل ومنات حتى للغاية يعني إلى أن جاءهم الحق ورسول مبين حتى جاءهم الحق يقول القرآن والصواب ما هو أعم القرآن والإسلام والسنة فهو أعم ما قال المؤلاء ونحن نقول بالقاعدة التي أشرنا إليها قبل قليل وهي إيش؟ أن إبقاءوا القرآن على عم لا نخصصه فنقول جاءهم الحق أي الذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن والسنة وغير ذلك من الشريعة ورسول مبين مظهر علم الأحكام الشرعية وهو محمد صلى الله عليه وسلم رسول نكره للعلم به ونكره للتعظيم وقوله مبين أي مظهر للأحكام الشرعية والأمر كما قال الله عز وجل في هذه الآلة الكريمة بيان أن الله عز وجل بيده كل شيء إن شاء متع الناس وأبقاهم وإن شاء أهلكهم لقوله بل متعت هؤلاء فالتمتيع عائد إليه وحده ومن فائد هذه الآلة الكريمة أن الله عز وجل له الحكمة في إبقاء الكافر على وجه الأرض وإلا لأهلكه لكن له الحكمة من الحكمة أن يأتي حق فيؤمن به فيسعد في الدنيا والآخر ومن الحكمة في بقاء الكفار أن يكون في ذلك امتحان للمؤمنين مع هؤلاء الكفار بجهاد الكفار وظهور نعمة الله عز وجل على المسلمين بالإسلام ومن فائد هذه الآلة الكريمة أن ما جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق إن كان أخبارا فهي صدق وإن كانت إحكاما فهي عدل وليس فيما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باقر كله حق ومن فائد الآلة الكريمة أن محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم رسول الله حقا ومن فائدها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيّن كل ما تحتاج أمته إليه من خير فتفعله ومن شر فتتركه قال أبو ذر رضي الله عنه لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما اسمع لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما وإذا شئت مستاق هذا القول فانظر الشريعة الإسلامية جاءت بتقرير التوحيد وهذا أعظم ما يكون جاءت ببيان الصلاة والزكاة والحج والصيام جاءت بآداب الأكل والشرب جاءت بآداب التخلي منهما من الأكل والشرب جاءت بآداب اللباس حتى لبس الثوب جاءت الشريعة ببيانه تدخل الكمة الأيمن قبل الأيصر وتخلع الأيصر قبل الأيمن جاءت بآداب معاملة الناس بعضهم مع بعض كل شيء دقيق أو جليل فالشريعة جاءت ببيانه ولله الحمد لكن يظل من يظل ويهتدي من يهتدي