2092 - هل يصح صوم التطوع بنية من النهار؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ويصح صوت طوع منية من النهار لما روت عائشة رضي الله عنها قال دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شيء قلنا لا قال إني إذا صائم رواه مسلم ولأن في تجويز ذلك تكذيرا للصيام لأنه قد تعرض له النية من النهار فجاز كما سومح في ترك القيام والاستقبال في النافلة لذلك وفي أي وقت نوا من النهار إذن التطوع يزي في أثناء النهار والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل هل عندكم شيء قال لا قال إني إذن صائم إذن وإذن ظرت للحال يعني من الآن أكون صائم فدل ذلك على أنه يصح أن يصوم النفر من أثناء النهار ولكن هل يثاب على اليوم كاملا أو لا يثاب إلا من النية في هذا قولانا للعلماء منهم من قال إذا صححنا صومه وجب أن يكون له تواب ذلك لهم كله لأنه ليس هناك صوم يكون نصف نهار ومنهم من قال بل لا يثاب إلا من النية وعلّل ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات وإذا كانت الأعمال بالنيات فما سبق النية ليس منوية فلا يثاب عليه وهذا هو الصحيح وينبني على ذلك إذا كان صوم النفر من ما عين فإنه وإن صح الصوم لا يجزئ عن المعين مثاله رجل في أثناء اليوم الثالث عشر من الشهر نوع أن يصوم أيام البيت فعقد النية من نصف النهار فهل يجزئه هذا اليوم عن صوم اليوم الثالث عشر لا عهل الخلاف إن قلنا إنه يثاب من أول النهار أجزاء وإن قلنا لا يثاب إلا من النية لم يجزئه لأن هذا لم يصوم ثلاثة أيام بل صام يومين ونصف يوم أما ما ليس معين كالنفل المطلق فهذا وإن أثيب ثواب نصف اليوم لم نضره فمن يعمل مثقال ذرة خير يرى