15 من 25-تفسير سورة الزخرف- وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير-ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدَنَا آبَاتَ دُورِ الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان النلاعي والدين قبل أن نبدأ درس اليوم أود أن أنبهكم على المقصول من التعلم المقصول من العلم المقصول اتباع ما علمتم ومن ذلك التحلي بمكارم الأخلاق وأعالي الآتاب ولقد رأينا منه جفاء عظيمة أشد من جفاء البلو وعدم مبالات بالآجاب الإسلامية والأخلاق من أقل شيء وأهون شيء إفشاء السلام إفشاء السلام من أسباب دخول الجنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم والله لا تدخل الجنة حتى تؤمن ولا تؤمن حتى تحاب أفلا أخبركم بشيء إذا فأتموا وتحاببتم أفشوا السلام بيا وهذا معدوم في الكثير منكم أنا لا أدري لماذا ستعلمون لا أدري إلى متى لا تتحلون بالأخلاق الفاضلة يمر الإنسان بإخوانهم لا يسلم عليهم أهذا من أداب الإسلام؟ أجيب أهذا من أداب طالب العلم؟ أهذا من أداب صاحب المرؤة؟ سبحان الله أن لا أذي كيف أبذل ثم يخرج زرع لا همرت فيه فما الفائدة؟ إذا لم يكن هناك ثمرة ملموسة فإن الإنسان قد يأخذه اليأس ويقول هؤلاء القوم إنما جاءوا لمجرد المعرفة النظرية دون التطبيقية هذا مع أن الإنسان إذا سلم على أخي كم يحصل على عشر حسنات تنفعه يوم القيامة إذا لم يكن عنده درهم ولا دناء أرجو الانتباه أرجو الأدب أرجو العمل بما علمكم وإلا فلا فاعدة أقول هذا من قلب وأرجو أن نحل في قلوبه سبحان الله سبحان الله سبحان الله يمر الرجل بزميله جنبا إلى جنب لا يسلم ولا أخلق باقي دعنا من الأشياء الأخرى قد يكون هكذا أشياء أيضا تخل بالمروعة والأداب الإسلامية لكن هذا أبيل ما أعوه وأوضح ما يكون فأرجو أن لا أجد أحد منكم يتحلى بهذا الخلق الذميم وهو عدم وحشاء السلام سلم يا أخي وش يضرب قد يقول له الشيطان لا أستلم على هذا لأنه واقف ويزميله قد يكون بينهم أحادي السرية أن تسلم وإن ردوا فهذا المطلوب وإنما ردوا فإن كان لهم عذر فهم عذرون وإنما كنا عذر فهم آثمون أرجو أن لا أعود إلى مثل هذا بناء على أنكم استقمتم والله مواقف قال الله عز وجل وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إِنَّا بِمَا أُرْسُلْتُمْ بِهِ لِإِنَّا وَجِدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّهِ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِ مُفْتَدُونَ يعني ماذا هذا الذي قيل لك قيل لمن قبلك ما أرسل من قبلك من كمية ما أرسل من قبلك في قرية من نبي إلا قال مطرفوها إِنَّا بِمَا أُرْسُلْتُمْ إِنَّا وَجَدْنَا أَبَانَا عَلَى هُمَّا والجملة من هذا والغرض من هذا والحكم من هذا تسلية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من وجه وإنذار هؤلاء المكذبين لهم من وجه آخر وأنهم سيصيبهم ما أصاب غيرهم مما أصروا على تقييد أبائهم والحبار وقالوا ما أرسل من قبلك من نبي يلا خلق أنت أنتابع لأن هذا على اليمين عنده بعض رفلة أقرأ أقرأ التفسير وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها أي متناعموها مثل قول قومك لا متناعموها ولا منعموها متناحموها بيتها نعم نعم عندي بيتها لا رب منعموها هو الصغر منعموها مثل قول قومك إنا وجدنا آباءنا على أمة ملة وإنا على آثارهم مقتدون متبعون هذا الغرض الحكم منه هو تسليه في المبيه صلى الله عليه وسلم وينذاله هؤلاء المكذبين أن جميع الأمم السابقة يقولون على أقوامهم إن وجدنا آباءنا على أمهم أي على ملة وإنا على آثارهم أي ما يسيرون عليه من الدين مقتدون أي مكتبعون مقلبون ففي هذه الآية الكريمة هوائق منها تسلية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن هذا الذي قيل له قد قيل لمن قبله في قوله تعالى ما من قابلك إلا ما قد قيل للرسل من قبله ومنها اتفاق أهل الباطل على هدف واحد ألا وهو تكذيب الرسل واتباع آبائهم ومنها تحريم التقليد بالباطل وأما التقليد بحق فلا بأس به فإذا كان الرجل لا يعرف حكم المسألة في دين الله وليس عندهم قدرة على الإشهاد فإن فرضه التقليد لقول الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ولقول الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعى ولقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وأما من حرم التقليد مطلقا فقوله باطل مخالف لظاهر القرآن وأما من ألزم به مطلقا فقوله باطل مخالف لما يجب الإيمان به من اتباع الرسل فالصواب من التقليد للضرورة جائز ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية التقليد بمنزلة أكل الميتة إنه ترضى الإنسان إليه فهو جائز وإلا فلا ولكن هل يمكن أن نقول العام صاحب السوق اجتهد في هذه المسألة حتى تعرف حكم الله لا يمكن ولا بقى يجتهد لخطط لكن فرضه أن يسأل وهل يجوز التقليد في أصول الدين أو في فروع الدين فقط فالجواب أولا تقسيم الدين إلى أصوله وفروع حادث لم يكن معروفا بعد الصحابة ويدل على فتلانه أنهم يجعلون الصلاة والزكاة والصيام والحد يجعلونه من فروع الدين مع أنه أركان الإسلام فالصواب أن الشرق لا ينقسم إلى أصول وفوة وأن هذا استلاح حادث لكنه ينقسم إلى أصول علمية وأصول عملية فالأصول العلمية هو الاتقادات والعملية هو العبادات المكلفين هذا هو الذي يدل على النص إذن نقول قولنا هل يجون اكتقيت في أصول الدين وفي فروعه أو في فروعه فقط أصل التقسيم حادث مبتدع وإن كان عليه أكثر العلم الآن وهو أيضا غير صحيح وجه بطلانه أنه جعل الصلاة والزكاة والصيام والحج من فروع الدين وهي أصل من أصل الدين أركان إسلام ثم نقول التقليد فيما تسميه أصل الدين وفروع جاء قال الله عز وجل وما أصلنا من قبلك إلا رجال المحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون والرسالة على التقسيم هؤلاء إلى أصول وفروع من الوصول ولا من الفروع هذا الرسالة من الوصول عقيدة ومع هذا يقول عز وجل وما أرسلنا من قبلك إلا رجال المحي إليهم فاسألوا أهل الذكر اسألوا هل أرسلنا رجالا أو أرسلنا ملاركة إن كنتم لا تعلمون والقاعدة أن كل من عجز أن يدرك الحق بنفسه وجب عليه التقليل سواء في الأمور العلمية أو العملية لا فرد ومن فوائد هذه العهد الكريمة أن هؤلاء القوم المكذبين للرسل ليس عندهم حجة إلا مجرد ما كان عليه الآباء وهذا ليس بحجة وعلى هذا فلا يجوز الاحتجاج بعمل الناس كما يفعله بعض القول فإذا نهيته عن شيء كل الناس تفعلونه هذا ليس بحجة ولا يمكن أن تقابل الله بهذه الحجة كل الناس تفعلون هذا هذا لا يمكن أن ننفعك عند الله قل هذا ذل الكتاب على جوازه أو استناعه على جوازه ولا على العين والرأس أما كل الناس تفعلونه فلا ثم قال الله عز وجل قال أي لهم أولو تتبعون ذلك جيتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به أنت ومن قبلك كافرون قالوا إنما بما أرسلتم به أنت ومن قبلك نعم كافرون قال أولو جئتكم بأهدى قال أي الرسول الذي يرسله الله عز وجل ويقابل بأنهم وجدوا آباءهم على أمه قال لهم أولو جئتكم بأهدا مما وجدتم عليه أباء يعني أتردون قوله وتتبعون ما كان عليه أباءكم ولو جئتكم بأهدا منه والاستفهم هنا واضح أنه للإنكار والتوبيح يعني كيف تتبعون ما عليه أباءكم وأنا قد جئتكم بأهدا أولو جئتكم بأهدا مما وجدتم عليه أباءكم وعجر الله عز وجل ومع هذا الرد واحد قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون وهذا غاية ما يقول العناد يعني حتى ولو جئتنا بأهدا لما وجدنا عليه أبانا فإنا كافرون ولا نقول كما قلنا أولا إن وجدنا أبانا على أمة بل نقول كافرون مطلقا وهذا أبلغ ما يكون في العناد نسأل الله عافية وهذا كقول الذين استقروا من قول صالح قال ليست أكبروا إنا بالذي أرسلتم به كافرون في هذه الآية بيان معالجة الوصل عليهم الصلاة والسلام للمكذبين أنهم يذنون عليهم بالحجد المقنعة ولكن الكافرون وعاندون ومنها جواز التفضيل بين شيئين قد لا يكون في الطرف الآخر شيء من المعنى لقوله أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه أباء أهدى اسم تفضيل ومع ذلك فإن نقول ما وجدوا عليه أباءهم ليس به ليس به هدى لكن التنزل مع الخصم لا بأس به وإن لم يكن في الطرف الآخر شيء انظر إلى قول الله تعالى أرى الله خير أم ما يشركون هذه الأصناع هل في الأصناع خير؟ لا لكن من أجل مجادلة الخصم نقول له هل الله خير أم آلهته وإلا نعلم أن آلهته ليس فيها خير هنا قال وَلَوْ جَدْهُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجِدْتُمْ عَلَيْهِ أَبَاهُمْ نَعْلَمْ أن ما جاء بها أن ما كان عليه آبائهم ليس به هدى بل وضرع ولكننا نخاطب من يرى أنه هدى فنخاطبه على قدر ما عندهم نفه ومن ذلك ما يستعمله شيخ الإسلام بن تيمية وغيرهم العلماء في مجادلة أهل الكلام حيث يتمشى فيما يجادلهم به على حسب استلاحهم وإن كان ينكر أصل ماهم عليه لكن المجادلة مع الخصم لا بأس أن ينزل الإنسان على حسب فهم الخصم حتى يكون ذلك أبلغ الاحتجاج عليه من فواد هذه الكريمة أن أولئك المعاندين الذين يبتبعون ما وجدوا عليه آبائهم ليس عندهم نية في أن يؤمن لأنه لما غلبوا في الحجة ماذا قالوا؟ قالوا إن بما وصلتوا فيه كافرون يعني لن نؤمن مهما أتيتموا الحجة فلم نؤمن وهذا غاية ما يكون من الاستكبار عن الحق