13 من 25-تفسير سورة الزخرف- أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون -ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ هُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلُ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ آيَا الْقُرْآنِ بِعِبَادِ تَغَيْرِ اللَّهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ أَمْ آتَيْنَاهُمْ أَمْ بِمَعْنَى بَلْ وَهَمْزَةِ الْاَسْفَهَامِ وَالْمَعْنَى بَلْ هَلْ نَحْمُ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسُكُونَ الجواب؟ ما الجواب؟ لا لم يقع ذلك فأول كتاب نزل على العرب هو القرآن وهو آخر كتاب لأنه لم يبعث من العرب رسول إلا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إبراهيم وإسماعيل ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يترى عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكم ولهذا لو قالنا قائل هل في العرب رسول سوى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقلنا لا ما فيه اللواح أم آتناهم الكتاب من قبله فهم به مستمسكون الجواب لا في هذه الآلة من الفائد تكرار الحجج بقدر إنكار الخصب وكلما تكرر الحجج ازداد الأمر قوة ومن فائدها أنك إذا أتيت بدليل مقنع فلا لو ما عليك إذا أتيت بدليل آخر وثالث ما دام المقام يقتضي ذلك انظروا إلى الذين يجادلون أهل الباطل وبالأخص شيخ السام بن تيمية وتلميذه بن القيم كيف يأتون بالأدلة متتابعة متكاثرة مع أن المدلول يمكن أن يثبت بدليل واحد من أجل التقوية شيخ السام له كتاب اسمه التسعينية في الرد على الأشعرية الذين قالوا إن الكلام هو المعنى القائم بالنفس أبطل رحمه الله هذا القول من تسعين وجها ويكفي إبطاله وجه واحد كلما تكررت الأدلة قوية الحجة أرأيتم الآن في الأمور المحسوسة لو أن شخصا أتى وأخبركم بخبر وهو ثقة عندكم صدقتمي فإذا جاء آخر ازدادت الثقة وإذا جاء ثالث ازدادت الثقة ولهذا قال العلماء إن المتواتر يفيد القطر لكثرة الرواب المتواتر يعني الحديث الذي يأتي من طلق كثيرة يفيد القطر لكثرة الرواب من فائد هذه الآية الكريمة أنه لم ينزل على العرب كتاب سوى القرآن لقوله أم آتيناهم كتابا من قبل ومن فائد هذه الآية منة الله عز وجل على العرب حيث أنزل عليهم كتابا واحدا هداية للخلق الأجمعين إلى يوم القيامة بينما الرسل الآخرون تنزل عليهم الكتب هداية لأقوامهم فهي أي الكتب هداية في قوم معينين وفي وقت معين لكن هذا الكتاب جعلنا الله وإياكم من المتنسكين به هذا نازل صالح لكل زمان ومكان وأمة